البابا تواضروس يلقي العظة الأسبوعية من النمسا

يلقي قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، العظة الأسبوعية اليوم الأربعاء من العاصمة النمساوية ڤيينا، في تقليد روحي ينتظره الأقباط أسبوعيًا داخل مصر وخارجها. وتأتي هذه العظة من خارج البلاد بالتزامن مع رحلة البابا لإجراء المتابعة الصحية الدورية، مع استمرار الالتزام بتقديم التعاليم الروحية للمؤمنين.

ومن المقرر أن تُنقل العظة على الهواء مباشرة عبر القنوات القبطية المختلفة، إضافة إلى البث المباشر عبر الصفحة الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وصفحة المتحدث الرسمي باسم الكنيسة على موقع “فيسبوك”، لضمان وصولها إلى جميع أبناء الكنيسة حول العالم.

كان قداسة البابا تواضروس قد وصل إلى النمسا أمس الثلاثاء لإجراء الفحوصات الطبية الدورية التي يخضع لها منذ أكثر من 17 عامًا، ضمن ملف طبي مُسجل في إحدى المستشفيات المتخصصة. وتُجرى هذه المتابعات على فترات منتظمة، وكانت آخرها في مايو 2023، في إطار الاطمئنان على الحالة الصحية لقداسته.

وأكدت مصادر كنسية أن الزيارة تأتي ضمن برنامج متابعة اعتيادي، ولا ترتبط بأي طارئ صحي، مشيرة إلى أن قداسة البابا حريص على الاستمرار في أداء خدمته الروحية، بما فيها العظة الأسبوعية، رغم وجوده خارج مصر

تُعد العظة الأسبوعية من أهم تقاليد الكنيسة القبطية الحديثة، وقد رسّخها البابا الراحل شنودة الثالث عام 1962 حين كان أسقفًا للتعليم، إذ بدأها داخل الكلية الإكليريكية قبل أن تتحول لاحقًا إلى اجتماع عام يحضره آلاف المصلين.

ومع مرور السنوات، انتقلت العظة إلى الكنيسة المرقسية بكلوت بك، ومنها إلى القاعة الكبرى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية عقب افتتاحها، لتصبح الحدث الروحي الأبرز الذي يتابعه الأقباط مساء كل أربعاء.

ورغم وجود البابا تواضروس خارج مصر، حرص قداسته على عدم انقطاع العظة الأسبوعية، مؤكدًا أن الخدمة الروحية رسالة مستمرة لا ترتبط بالمكان. ومن المنتظر أن تتضمن عظة اليوم تأملات جديدة وتعاليم مستمدة من الكتاب المقدس، تعالج احتياجات المؤمنين الروحية في هذه المرحلة.

يحظى إلقاء العظة من خارج مصر باهتمام واسع، إذ يراه البعض تجسيدًا لالتزام الكنيسة بخدمة أبنائها أينما كانوا، بينما يرى آخرون أن بث العظة من النمسا يمنحها طابعًا خاصًا يعكس حضور البابا الروحي حتى أثناء رحلاته العلاجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *