توتر غير مسبوق بين وزير الأمن الإسرائيلي وقائد الجيش

تصاعدت حدّة التوتر داخل القيادة الأمنية الإسرائيلية، بعد أن وجّه رئيس الأركان الجنرال إيال زامير رسائل شديدة اللهجة خلال مراسم إحياء ذكرى دافيد بن غوريون، دعا فيها إلى “قيادة شجاعة تعترف بالفشل وتقود التغيير”، في تصريحات فُسرت على أنها انتقاد مباشر للقيادة السياسية ووزير الأمن يسرائيل كاتس.

زامير قال: “نحتاج قيادة لا تخيف ولا تغرق، بل ترفع وتلهم. قيادة تنظر إلى الحقيقة وتحدد اتجاهاً جديداً. جوهر القيادة هو إعادة البناء.” ومصادر مقربة من الوزير كاتس هاجمت رئيس الأركان بشدة، معتبرة أنه “تجاوز الخط الأحمر وقوّض سلطة القيادة السياسية”، مضيفة أنه لم يطلع الوزير على توصيات التحقيقات التي أجراها، وأنه ربما “أخفى معلومات إضافية”. وأكدت المصادر عدم وجود نية لإقالة زامير، لكنها شددت على أنه “يجب أن يعرف موقعه.”

ورغم التوتر، شارك كاتس وزامير بعد فترة قصيرة في اجتماع أمني موسّع في مقر الوزارة بحضور رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورؤساء الشاباك والموساد وشخصيات بارزة أخرى.

خلفية الأزمة: تقرير “تحقيق التحقيقات تأتي الأزمة بعد أن أمر كاتس قبل يومين بفتح مراجعة شاملة لتقرير لجنة تورجمانالمعروف باسم “تحقيق التحقيقات” – والذي استمر سبعة أشهر. القرار صدر إثر غضب الوزير من أن زامير لم يطلعه مسبقًا على الاستنتاجات الشخصية التي تضمّنها التقرير.

زامير ردّ ببيان هجومي، قال فيه إن التشكيك في تقرير أعدّه 12 جنرالاً وعُرض على الوزير شخصيًا “أمر يثير الدهشة”. كما انتقد القيادة السياسية لعدم خضوعها لأي تحقيق:  “الجيش هو الجهة الوحيدة التي حققت بعمق في إخفاقاتها. إذا كان مطلوبًا استكمال الصورة، فيجب أن يتم من خلال لجنة مستقلة خارج الجيش لفحص الإجراءات بين المستويين السياسي والعسكري قبل 7 أكتوبر.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *