
أعلن البيت الأبيض تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامببتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ “منظمة إرهابية أجنبية”، وهو توجه أثار جدلًا سياسيًا وأمنيًا داخل وخارج الولايات المتحدة.تصريحات دونالد ترامب جاءت خلال حوار مع موقع جست ذا نيوز، حيث أشار إلى أن العمل جارٍ على إعداد الوثائق النهائية للخطة، مؤكدًا أن هذا التصنيف سيتم بحزم وبأشد العبارات الممكنة. وقد أوضح أن هذا القرار ليس قرارًا عشوائيًا ولكنه موجه سياسيًا وأمنيًا ضد الجماعة، التي ترى بعض الأوساط السياسية الأمريكية أنها متورطة في “التطرف وزعزعة الاستقرار الإقليمي”.
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال تصريحات سابقة رغبة الإدارة في إدراج الإخوان ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. ورغم هذه التصريحات المتكررة، لم يتم بعد الإعلان عن جدول زمني دقيق أو تفاصيل واضحة بشأن التنفيذ. تاريخيًا، لم تكن هذه المبادرة جديدة تمامًا؛ فقد سبق أن اقترح سيناتورون جمهوريون مثل تيد كروز مشاريع قوانين بهذا الشأن في الكونغرس. ومع ذلك، يلقى هذا التوجه انتقادات وتحذيرات من بعض وكالات الاستخبارات. إذ ذكرت تقارير سابقة أن وكالة الاستخبارات المركزية CIA عبّرت عن قلقها من أن هذا التصنيف قد يؤدي إلى “تعزيز التطرف” ويؤثر سلبًا على علاقات الولايات المتحدة مع دول غربية وإسلامية.
يرى بعض الجمهوريين أن هذا التحرك يشكل جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى الحد من الدعم المالي واللوجستي للتنظيمات المرتبطة بالإخوان في الشرق الأوسط. وإذا تم تنفيذ القرار على المستوى الفيدرالي، فستكون تداعياته كبيرة، من تجميد الأصول المالية التابعة للجماعة داخل الولايات المتحدة إلى تكثيف مراقبة الأفراد والجماعات المرتبطة بها.
ومع ذلك، يمكن أن تترتب على هذا التصنيف تداعيات أوسع نطاقًا، مثل تصعيد التوترات السياسية بين واشنطن ودول الشرق الأوسط التي تتمتع فيها الجماعة بنفوذ كبير. كما قد يُفتح الباب أمام نقاش قانوني واسع حول تأثير هذا الإجراء على سياسة الأمن القومي واستراتيجية مكافحة التطرف، وسط مخاوف من أنه قد يزيد الانقسامات ويوسع دائرة الاستقطاب.
برلماني يمني يعري جرائم إخوان اليمن في المقاطرة
كشف برلماني يمني، الثلاثاء، عن سلسلة من جرائم القوات الإخوانية المنتشرة في مديرية المقاطرة على الحدود بين محافظتي تعز ولحج. وتأتي تصريحات البرلماني اليمني عقب يوم دام شهدته مديرية المقاطرة أسفرت عن سقوط 7 قتلى في اشتباك بين قوات اللواء الرابع مشاة جبلي الموالي للإخوان وبين مواطنين على خلفية مقتل جندي من أبناء المنطقة في 28 أغسطس/آب الماضي.
وعلى أثر هذه المواجهات، دفع الإخوان بقوات عسكرية إضافية لمحاصرة قرى سكنية في المقاطرة وملاحقة المدنيين في المرتفعات مما أثار ذعرا واسعا لدى الأهالي وسط توتر لا يزال قائما حتى اللحظة. وأكد عضو البرلمان اليمني عبدالله المقطري أن قوات اللواء الرابع مشاة جبلي/محور طور الباحة التابع للإخوان وراء “سلسلة من الاستفزازات والممارسات غير القانونية“، التي تضمنت اعتقالات تعسفية وإخفاءً قسريًا وتعذيب مواطنين „بذرائع واهية“ أثبت القضاء بطلانها وبراءة المتهمين فيها قبل أسابيع.
ودعا المقطري وهو عضو الكتلة البرلمانية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، في رسالة رسمية وجّهها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ووزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري إلى „التدخل العاجل لوقف المواجهات المسلحة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، عقب الاشتباكات التي شهدتها منطقة هيجة العبد بين أهالي المنطقة وقوات اللواء الرابع جبلي بقيادة أبوبكر الجبولي“ الموالي للإخوان.
وأشار المقطري إلى أنه حاول، بصفته نائبًا عن دائرة المقاطرة، معالجة الوضع بطرق ودية، شملت لقاءات مع قادة محليين „لكن تلك الجهود لم تجدِ نفعًا بسبب تعنّت قيادة اللواء الرابع الموالي للإخوان“. ولفت إلى جرائم الإخوان في الحجرية كان أبرزها اغتيال المحامي عبدالرحمن عبدالحكيم النجاشي في التربة ومحاولة اللواء الرابع مشاة جبلي التستر عليها من خلال التغطية الإعلامية المضللة.
وذكّر البرلماني اليمني بتضحيات أبناء المقاطرة في مواجهة مليشيات الحوثي، مشيرا إلى تراخي قوات الإخوان بما في ذلك عدم تحرير مناطق الأحكوم وحيفان، التي تقع على مرمى حجر من مقر قيادتها.
ودعا المقطري لـ“وقف نزيف دم المواطنين من أبناء المقاطرة ومن الجنود أيضًا باعتبار الجميع أهلنا“، مشددا على ضرورة “وقف التصعيد في المقاطرة فورًا، والتوجيه بانسحاب قوات اللواء الرابع من قرى المقاطرة، لأنه لا يوجد مبرر لبقائها، فمن العيب أن تُحتل مداخل القرى والمدارس واستفزاز الناس بدون مبرر“.
كما دعا البرلماني لإحالة قضية القتلى في الاشتباكات إلى النيابة الجزائية بعدن وإطلاق جميع المسجونين والمخفيين قسرًا في سجون معسكر الجبولي في طور الباحة الموالي للإخوان وإحالة أي متهم إلى المحكمة المختصة لتأخذ العدالة مجراها. كذلك شدد على ضرورة „رفع نقاط الجباية في المقاطرة فورًا ونقل اللواء الرابع الموالي للإخوان من محافظة لحج كحل جذري لأي مشاكل والتوجيه بجبر الضرر لجميع المتضررين من أبناء المقاطرة“.
وشهدت المقاطرة أمس الإثنين مواجهات بين قوات عسكرية موالية للإخوان بقيادة أبوبكر الجبولي ومواطنين وذلك على خلفية مقتل جندي من أبناء المنطقة على يد شقيق الجبولي في أغسطس/آب الماضي مما فجر أزمة وسط جهود حكومية لمنع انزلاق الأوضاع لمنحى خطير. ويؤكد مواطنون ومسؤولون حكوميون أن القوات الإخوانية تقوم بارتكاب جرائم بحق الأهالي كان أبرزها اختطاف العشرات بينهم أطفال في سجون سرية تابعة للواء الرابع مشاة جبلي، إحدى الأذرع العسكرية الموالية للإخوان في اليمن.
العين الإخبارية
