ملك الصلب الهندي “لاكشمي ميتال” يغادر لندن

ذكرت صحيفة „التلغراف“ أن قطب الصلب الهندي لاكشمي ميتال، أحد أبرز رجال الأعمال في بريطانيا بثروة تتجاوز 15 مليار جنيه إسترليني، قرر مغادرة لندن والإقامة في دبي، وذلك قبل أيام من إعلان وزيرة الخزانة راشيل ريفز خطة جديدة لرفع الضرائب ضمن الموازنة المرتقبة.يأتي انتقال ميتال، بعد ثلاثة عقود من العيش في بريطانيا، في وقت تتعرض فيه حكومة حزب العمال لانتقادات واسعة بسبب سياساتها الضريبية التي يرى كثيرون أنها تثقل كاهل أصحاب الثروات وتشجعهم على مغادرة البلاد.


وتشير تقارير بريطانية إلى أن ميتال نقل محل إقامته الضريبية من لندن إلى سويسرا، فيما سيقضي معظم وقته في دبي، حيث اشترى منزلاً فاخراً في وقت سابق من هذا العام، لينضم إلى قائمة متزايدة من المستثمرين وروّاد الأعمال الذين غادروا بريطانيا إلى الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، احتجاجاً على السياسات الضريبية الجديدة.


وقال مستشار مطلع على خطوة ميتال: „لم تكن ضريبة الدخل، أو مكاسب رأس المال، هي المشكلة، بل ضريبة الميراث. لا يفهم كثير من الأثرياء القادمين من الخارج سبب إخضاع جميع أصولهم، أينما كانوا في العالم، لضريبة الميراث التي تفرضها وزارة الخزانة البريطانية. ويشعرون بأنه لا خيار أمامهم سوى المغادرة، وهم إما حزينون وإما غاضبون لفعلهم ذلك“.


أثارت زيادات ريفز على ضريبة مكاسب رأس المال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي غضب العديد من أثرياء المملكة المتحدة، إضافة إلى القيود المفروضة على الإعفاءات الضريبية لرواد الأعمال الذين يبيعون مشاريعهم. كما تم فرض ضرائب جديدة على الشركات العائلية التي تُورث أعمالها للأجيال القادمة.


بدأ الحديث عن مغادرة الملياردير الهندي بريطانيا في مارس/آذار الماضي، قبل إلغاء الحكومة نظام „غير المقيمين“، الذي كان يسمح للمقيمين الأثرياء بعدم دفع الضرائب البريطانية على الدخل والأرباح المحققة خارج البلاد. وتعرضت الحكومة لانتقادات بسبب تقلب مواقفها الضريبية، بعد أن تراجعت ريفز عن خطة لفرض „ضريبة خروج“ بنسبة 20% على مكاسب الأثرياء عند مغادرتهم البلاد، خوفاً من تسريع هجرة رأس المال والأثرياء.


واشتهر ميتال بلقب „ملك الصلب“ بعد أن بنى ثروة ضخمة من خلال ملكيته لمجموعة أرسيلور ميتال، ثاني أكبر منتج للصلب في العالم، والتي تمتلك الأسرة نحو 40% من أسهمها. ومنذ انتقاله إلى لندن عام 1995، اشترى عدداً من أفخم العقارات في البلاد، من بينها قصور في شارع كينسينغتون بالاس غاردنز، وغيرها من المناطق.


ويُعد ميتال من الداعمين السابقين لحزب العمال، حيث قدّم أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني للحزب خلال عهد توني بلير وغوردون براون. كما يملك حصة في نادي كوينز بارك رينجرز اللندني، وتبرعت عائلته بملايين الجنيهات للأعمال الخيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *