تحركات في البرلمان الأوروبي لمواجهة مخاطر “الإخوان”

كشفت مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، بقيادة عضو البرلمان الأوروبي السويدي تشارلي فايمرز، عن تقرير جديد يكشف شبكة الإخوانالواسعة داخل أوروبا واستغلالها لأموال دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي.

وتحت عنوان “كشف القناع عن الإخوان: الإخوانية، وكراهية الإسلام، والاتحاد الأوروبي”، ترسم الوثيقة المكونة من 50 صفحة، والتي أعدتها الدكتورة فلورنس بيرجود-بلاكلر من المركز الوطني للبحث العلمي في باريس والدكتور توماسو فيرجيلي من مركز العلوم الاجتماعية WZB في برلين، صورةً قاتمة لأيديولوجية إسلامية تتسلل إلى المؤسسات الأوروبية تحت ستار الاعتدال وذلك وفق تقرير لموقع “eu today”

وشهد حفل الإطلاق، الذي عُقد الخميس، كلمة افتتاحية من عضو البرلمان الأوروبي فايمرز، الذي استضاف اللقاء، وعرضًا مفصلًا من الدكتور فيرجيلي حول الجوانب الرئيسية للتقرير.

وحضر الفعالية أعضاء في البرلمان الأوروبي ودبلوماسيون وخبراء، مما سلّط الضوء على التدقيق المتزايد في أنشطة جماعة الإخوان وسط مخاوف أوسع نطاقًا بشأن التطرف والنفوذ الأجنبي في الاتحاد الأوروبي وفق موقع “eu today”.

وافتتح “فايمرز” الفعالية بتسليط الضوء على “حقيقة مزعجة” وهي أن أموال دافعي الضرائب الأوروبيين تُموّل منظمات ترفض القيم الأساسية للاتحاد، وهي الديمقراطية والحرية والمساواة. وأشار إلى ورقة غير رسمية مشتركة صدرت في مايو 2025 عن فرنسا والنمسا وهولندا، والتي دعت إلى فرض شروط أكثر صرامة على تمويل الاتحاد الأوروبي لمنع دعم الكيانات المعادية للمبادئ الأوروبية.

وأكد “فايمرز” على التحليل الجنائي للتقرير لشبكة الإخوان الواسعة من المنظمات غير الحكومية والجماعات الطلابية والمؤسسات الدينية ومنصات الضغط ويُجادل التقرير بأن الجماعات التابعة للإخوان قد حصلت على تمويل من خلال برامج مثل إيراسموس+”، والحقوق والمساواة والمواطنة (REC)، والمواطنون والمساواة والحقوق والقيم (CERV)، مستخدمة هذه الموارد لتعزيز الانفصالية ومعاداة السامية، ورؤية سياسية دينية لا تتوافق مع الديمقراطية الليبرالية.

وانتقد فايمرز عقيدة الإخوان، واصفًا إياها بأنها واجهة تكتيكية للأسلمة التدريجية، وأشار إلى روابط مع جماعات مُصنّفة إرهابية. وقدّم فيرجيلي، في عرضه، مفهوم “الإخوانية” – وهو مشروع متعدد الطبقات يمزج بين التماسك الأيديولوجي وخطة لأسلمة المجتمعات تدريجيًا. وشبّه فيرجيلي جماعة الإخوان المسلمين بـ”علامة تجارية تابعة” ذات مستويات ظهور متفاوتة، غالبًا ما يدعمها عن غير قصد حلفاء يساريون

وتعمق فيرجيلي في استخدام “الإسلاموفوبيا” كسلاح لصرف الانتقادات وتعزيز أجندة الإخوان، مستشهدًا بأمثلة مثل “تقرير الإسلاموفوبيا الأوروبي” الذي شارك الاتحاد الأوروبي في تمويله، والذي أثار جدلًا بسبب تعريفاته الفضفاضة التي استهدفت حتى النقاد المسلمين المعتدلين.

وقدّم أمثلة ملموسة على سوء تمويل الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك منح أكثر من 40 مليون يورو لمنظمة الإغاثة الإسلامية بين عامي 2007 و2020، على الرغم من صلاتها المزعومة بحماس  ومن الكيانات الأخرى المذكورة اتحاد الشباب والطلاب المسلمين الأوروبيين (FEMYSO)، الذي وُصف بأنه “معبدٌ لطبقة الإخوان الأرستقراطية”، وفضائح مثل حملة “الحرية في الحجاب” التي دعمها الاتحاد الأوروبي بقيمة 340 ألف يورو، والتي سُحبت وسط احتجاجات شعبية لترويجها آراءً متشددة حول غطاء المرأة تحت شعار التمكين.

وأكد فيرجيلي أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم  فإن الثغرات لا تزال قائمة بسبب غياب “الوضوح الأخلاقي والإرادة الحازمة“. ودعا إلى التعامل مع الإسلاموية بنفس اليقظة التي تُعامل بها النازية الجديدة أو غيرها من الأيديولوجيات العنصرية، حاثًا على إيجاد مبررات أوضح للمنح الممولة من دافعي الضرائب.

وحثّ “فايمرز” على “نقطة تحول، مستشهدًا بالمادة الثانية من معاهدة الاتحاد الأوروبي واللوائح المالية السارية للمطالبة بالشفافية، والعناية الواجبة بمراعاة الأمن القومي، وعدم التسامح مطلقًا مع الكراهية أو دعم الإرهابوحذّر: “لا ينبغي أن يعني انفتاح أوروبا أبدًا العمى”، مشيدًا بشجاعة المؤلفين، داعيًا الحضور إلى العمل بتوصيات التقرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *