
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات ومهربي البشر”، إلى اعتبار “المجال الجوي فوق فنزويلا والمناطق المحيطة بها مغلقا بالكامل”، وجاء تصريح ترامب هذا، يوم السبت، وسط تصاعد المواجهة مع الزعيم اليساري نيكولاس مادورو وانتشار عسكري أمريكي في منطقة البحر الكاريبي ويأتي كلام ترامب الذي نشره عبر منصته “تروث سوشل” غداة تقرير نشرته نيويورك تايمز يوم الجمعة، يتحدث عن مكالمة هاتفية جمعت ترامب ومادورو وتطرّقت إلى إمكانية عقد اجتماع بين الزعيمين في الولايات المتحدة.
ولم يرد في منشور ترامب أي تفاصيل إضافية بهذا الشأن، إلا أن التصريح يأتي في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على فنزويلا، من خلال انتشار عسكري واسع في منطقة البحر الكاريبي، يشمل أكبر حاملة طائرات في العالم، إضافة إلى سفن ومقاتلات أف 35 وقاذفات استراتيجية وغيرها.
وتقول واشنطن إن الهدف هو الحد من تهريب المخدرات، لكن كاراكاس تُصرّ على أن تغيير النظام هو الهدف النهائي. وكانت سلطات الطيران الأمريكية قد حثت الأسبوع الماضي شركات الطيران المدنية العاملة في المجال الجوي الفنزويلي على “توخي الحذر” بسبب “تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها”، ما دفع بست شركات طيران تُمثّل جزءًا كبيرًا من حركة السفر في أمريكا الجنوبية إلى تعليق رحلاتها إلى فنزويلا.
وأثارت هذه الخطوة غضب كاراكاس ودفعتها إلى حظر شركات – إيبيريا الإسبانية، وتاب البرتغالية، وأفيانكا الكولومبية، وتشيلي، ولاتام البرازيلية، وغول البرازيلية، والخطوط الجوية التركية – لـ”مشاركتها في أعمال إرهاب الدولة التي تروج لها حكومة الولايات المتحدة“.
ونفّذت القوات الأمريكية ضربات ضد أكثر من 20 قاربا بزعم أنها تُهرّب المخدرات الفنزويلية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ أوائل أيلول/سبتمبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا، دون تقديم أي أدلة عى تلك الاتهامات أو ما إذا كانت تلك القوارب تشكل تهديدا للولايات المتحدة.
اشتعلت التوترات الإقليمية نتيجةً لهذه الحملة والحشد العسكري المُصاحب لها. وكانت ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” قد أشارت الجمعة إلى أن ترامب ومادورو تحدثا هاتفيا الأسبوع الماضي وناقشا اجتماعا محتملا في الولايات المتحدة. ولفتت الصحيفة إلى أن الاتصال شارك فيه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأضافت أن كلا من البيت الأبيض والحكومة الفنزويلية رفضا تأكيد الاتصال الهاتفي، في حين أكد ذلك شخصيتان مقربتان من الحكومة الفنزويلية، حسب الصحيفة.
ويأتي التقرير حول المكالمة الهاتفية غداة إعلان الرئيس الأميركي اعتزامه وقف تهريب المخدرات عن طريق البر أيضا، ما أدى إلى تصعيد التوتر مع كاراكاس. تنفيذا لحكم بسجنها 20 عاما..
