
أرسلت سوريا إلى السعودية مستشارين عسكريين وفرق تدريب لمساعدة المملكة في مواجهة هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر سورية وأمريكية رفيعة. ولفت مسؤول أمريكي كبير، كان من ضمن المصادر، إلى الخطر الذي ينطوي عليه أي انتشار سوري للمساعدة في الحرب باليمن.
كشفت وكالة رويترز، نقلا عن مصدرين عسكريين سوريين ومسؤول أمريكي رفيع المستوى، عن دعم عسكري تقدمه سوريا للسعودية، التي تتعرض لهجمات يشنها الحوثيون في اليمن. وأوضحت المصادر أن الدعم يشمل تقديم المشورة والتدريب العسكريين، فضلا عن إرسال عدد محدود من العسكريين إلى المملكة.
وأكد المسؤول الأمريكي الكبير وجود مستشارين وفرق تدريب سورية في السعودية، يتمتع أفرادها بخبرة قتالية واسعة اكتسبوها خلال الحرب التي استمرت نحو 14 عاماً في سوريا. وأوضح أن هؤلاء يساهمون في تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل المملكة، بهدف تعزيز قدراتها وفعاليتها القتالية.
خطر التورّط في حرب أوسع
غير أن المسؤول الأمريكي أشار إلى أن واشنطن حثّت دمشق على توخي الحذر، مضيفا أن أي انتشار سوري للمساعدة في الحرب في اليمن ينطوي على خطر توريط البلاد في حرب أوسع نطاقا في المنطقة، وهو أمر تجنبته سوريا حتى الآن.
من جانبهما، أكد المصدران السوريان، المطلعان مباشرة على الملف، انتقال عشرات العسكريين من سوريا إلى السعودية في الأسابيع القليلة الماضية. وأوضحا أن مهمتهم تشمل تقديم المشورة والتدريب، لكن نطاقها قد يتجاوز ذلك.
وتعليقا على هذه المعلومات، قال دبلوماسي سوري رفيع المستوى إن “أي إشارة إلى نشر أفراد عسكريين في هذه المرحلة سابقة لأوانها”. لكنه أشار إلى أن اتفاقية التعاون الدفاعي، التي وقعت بين سوريا والسعودية يوم الأربعاء الماضي “تتضمن على وجه التحديد الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات“.
بدوره، قال مسؤول سعودي كبير إن تبادل الخبرات الجاري مع سوريا يهدف “في الأساس إلى إعادة هيكلة القوات السورية… لكن هذا لا يعني أن شركاءنا السوريين لا يساعدوننا بخبرتهم القتالية في مواجهة الجماعات المسلحة“.
