حرائق إندونيسيا تدمر 300 منزل وتهدد حياة إنسان الغاب

دمرت حرائق غابات اجتاحت جزيرة سومطرة الإندونيسية نحو 300 منزل، وأجبرت قرابة ألف شخص على مغادرة قريتهم، وسط تصاعد الحرائق والضباب الدخاني الذي يهدد السكان والحياة البرية، بالتزامن مع ظروف مناخية مرتبطة بظاهرة النينيو.

وقال رئيس منطقة جنوب بانجكا، ريـزا هيردافيد، إن السكان رصدوا النيران تقترب من قريتهم في إقليم بانجكا بليتونج، السبت، وحاولوا إخمادها باستخدام مضخات مياه محمولة، لكن النيران ظلت مشتعلة تحت سطح الأرض في المناطق الخثية، قبل أن تدفعها الرياح المتغيرة سريعًا نحو المنازل.

نقلت وكالة إدارة الكوارث المحلية أن نحو ألف شخص فروا من القرية. وقالت ليني، وهي امرأة تبلغ 55 عامًا، إن منزلها دُمر، وإنها لم تتمكن من إنقاذ سوى نفسها وأطفالها وسط حالة من الذعر، وفق صحيفة “الجارديان“، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026. وأوضح هيردافيد أن القرية أُقيمت على أرض كانت تضم مستنقعات خثية داخل منطقة محمية، قبل تحويلها إلى مجمع سكني العام الماضي.

تسببت الحرائق في انتشار الضباب الدخاني وارتفاع حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي إلى عشرات الآلاف، فضلًا عن زيادة تلوث الهواء في سنغافورة وماليزيا. وتقول الحكومة الإندونيسية إن البلاد تواجه أسوأ ظروف للحرائق والحرارة والجفاف منذ عقد. ويرى محللون أن المساحات المحترقة والانبعاثات الكربونية تتجه إلى مستويات مماثلة لحرائق عام 2015، التي التهمت 2.6 مليون هكتار وأطلقت 333 مليون طن من الكربون.

امتدت أضرار الحرائق إلى الحياة البرية، إذ نُقلت مجموعة من ثمانية حيوانات من إنسان الغاب إلى غابة باتو نيومبو المحمية، فيما أُنقذ ما لا يقل عن 46 حيوانًا منذ أغسطس، وفق وكالة الحفاظ على الموارد الطبيعية في غرب كاليمانتان. ولا يزال عدد الحيوانات النافقة غير معروف، لكن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أفاد بأن الحرائق أثرت في موائل تضم 52% من أعداد إنسان الغاب في بورنيو.

كما عُثر على قرود نافقة قرب البرك الجافة، وسط مخاوف من نقص المياه والغذاء والموائل أمام أنواع أخرى، بينها الفيلة والسلاحف.

حذرت السلطات من استمرار الحرائق حتى نوفمبر، حين يُتوقع بلوغ ظاهرة النينيو ذروتها. وأمر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بتعبئة أقصى الإمكانات لإخماد النيران المستمرة منذ ثلاثة أشهر في بعض المناطق.

وقال أمين مجلس الوزراء، تيدي إندرا ويجايا، إن الحكومة نشرت أكثر من 60 ألف فرد للمشاركة في جهود الإطفاء، بينما أدى الدخان الكثيف في أحد أقاليم بورنيو إلى تعطيل طائرات إلقاء المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *