مغربية تعزز حضور المنتجات الحلال في أكبر متاجر هولندا

قالت رائدة الأعمال الهولندية من أصل مغربي سام سيوة إن شركتها باتت توفر نحو 35% من تشكيلة المنتجات الحلال الطازجة لدى سلسلة متاجر ألبرت هاين الأكبر في هولندا، بعدما تضاعفت إيرادات الشركة أكثر من 7 مرات بين 2023 و2025، مستفيدة من اتساع الطلب على الأغذية الحلال.

وقالت سيوة، في مقابلة نشرتها المنصة الاقتصادية الهولندية “دي أوندرنيمر”، إن شركتها هال آل فودفريندز أصبحت من أبرز موردي المنتجات الحلال الطازجة للسلسلة، مؤكدة أن هذه النسبة تخص الصنف المذكور وليس جميع المنتجات التي تبيعها المتاجر.

وتدير سيوة المشروع بالشراكة مع مارك فيلتمان، المتخصص في تطوير المنتجات الغذائية، عبر تسويق علامات خاصة ومساعدة علامات أخرى على دخول شبكات التوزيع الكبرى، من تطوير الأصناف إلى المبيعات والإمداد.

وتكشف أرقام مؤسسة سيركانا لأبحاث السوق أن مبيعات المنتجات الحلال التي رصدتها في المتاجر الهولندية ارتفعت من 23.2 مليون يورو سنة 2021 إلى 53.4 مليون يورو سنة 2024، في مؤشر على نمو القطاع بأكثر من الضعف خلال 3 سنوات.

غير أن سيوة ترى أن المتاجر لم تستثمر بعد كامل إمكانات هذه السوق، معتبرة أن المنتجات الحلال لا تشغل سوى نحو 1% من المعروض الإجمالي، وتتركز خصوصا في اللحوم والأغذية المجمدة. وترجع بدايات مشروعها إلى طفولتها داخل أسرة مهاجرة من المغرب، عندما كانت والدتها تعمل أكثر من 40 ساعة أسبوعيا وتضطر إلى إعداد بدائل حلال لوجبات يصعب العثور عليها في المتاجر التقليدية.

وقبل نحو 18 عاما بدأت سيوة العمل على تغيير هذا الوضع، لكنها واجهت صعوبة في إقناع مسؤولي الشراء بأن المستهلكين المسلمين يبحثون عن منتجات يومية متنوعة، وليس فقط عن وجبات مجمدة أو أصناف محدودة.

وشكل قبول ألبرت هاين عرض منتجاتها نقطة تحول تجارية، بعدما أتاح وجودها في متاجر السلسلة إظهار حجم الطلب الفعلي، وساعد الشركة لاحقا على إقناع موزعين آخرين.وتشمل المنتجات التي تعمل عليها الشركة لحوما مصنعة في عبوات قابلة لإعادة الإغلاق، وسلطات قابلة للدهن وأطعمة مستوحاة من مطابخ متعددة، بهدف الجمع بين متطلبات الغذاء الحلال وسهولة الاستخدام.

ووسعت الشركة أنشطتها إلى تغذية الأطفال عقب الاستحواذ خلال 2025 على علامة ليتل مريم المتخصصة في الأغذية العضوية الحلال للرضع، في خطوة تستهدف أيضا الأسر غير المسلمة المهتمة بالمكونات وجودة الغذاء.

وتطمح سيوة إلى رفع حصة المنتجات الحلال داخل الأقسام المناسبة إلى ما بين 5% و7% على المستوى الوطني، وإلى ما بين 10% و15% في المناطق الحضرية، وهي أهداف مستقبلية وليست حصصا محققة.

وتعتبر رائدة الأعمال أن توسع هذه السوق يتوقف على قدرة المتاجر على توفير خيارات تلائم الأجيال الجديدة، وعلى تحول المنتجات الحلال إلى خيار غذائي عادي يتجاوز حدود المستهلكين المسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *