
بث التلفزيون الجزائري، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول، وثائقيا من إنتاج وزارة الدفاع بعنوان “كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة”، يتهم المؤثر واليوتيوبر الجزائري المقيم في فرنسا أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير دي زاد”، بالضلوع في مخطط لإشعال حرائق غابات في ولايتي قسنطينة وقالمة.
ويستند الفيل، الذي تبلغ مدته نحو 22 دقيقة، إلى إفادات أشخاص قالت السلطات الجزائرية إنهم أوقفوا للاشتباه في تورطهم في إضرام الحرائق. ووفق الرواية التي عرضها الوثائقي، جرى استدراجهم عبر وعود مالية وتسهيلات تتعلق بالسفر والإقامة في الخارج، مقابل تنفيذ أعمال تخريبية.
وتحدث موقوفون، من بينهم بوطمينة عبد الكريم وعمراني عبد الرؤوف، عن اتصالات مع بوخرص وأشخاص آخرين مقيمين في أوروبا، باستخدام تطبيقات للمراسلة، بينها واتساب وسيغنال. كما اتهمت الرواية الرسمية شخصا يدعى بن يحيى إسلام بإحراق غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش في قسنطينة، وتحدثت عن مخطط لاستهداف منطقة بوشقوف في ولاية قالمة.
وعرض الوثائقي تسجيلات صوتية نسبها إلى أمير دي زاد، قال إنها تتضمن توجيهات لتنفيذ عمليات الإحراق. لكن تفاصيل التسجيلات وظروف الحصول عليها وصحتها لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة استنادا إلى المصادر المتاحة.
وتضمن الفيلم أيضا اتهاما لجهات فرنسية. إذ قال أحد الموقوفين إنه تلقى، عبر وسيط، عرضا منسوبا إلى مسؤول رفيع في وزارة الداخلية الفرنسية، يتضمن امتيازات مالية وعقارية مقابل تأسيس تيار سياسي داخل الجزائر. ولم تتوفر أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم أو تحدد هوية المسؤول المذكور.
من جانبه، رد بوخرص عبر منصات التواصل الاجتماعي بلهجة ساخرة، منتقدا ما وصفه بتوظيف مؤسسات الدولة ضده، ومشككا في الرواية الرسمية.
وتأتي القضية وسط توتر بين الجزائر وباريس على خلفية ملفات أمنية وقضائية. وكانت فرنسا قد رفضت عام 2022 طلبا جزائريا لتسليم بوخرص، قبل منحه اللجوء السياسي عام 2023. وفي أبريل/نيسان 2025، وجه القضاء الفرنسي اتهامات إلى ثلاثة أشخاص، بينهم موظف قنصلي جزائري، للاشتباه في صلتهم باختطاف بوخرص واحتجازه في فرنسا عام 2024، وهي اتهامات رفضتها الجزائر.
