البرلمان المصري يرجئ التصويت على إرسال قوات إلى السعودية

أرجأ البرلمان المصري، الاثنين، التصويت على تفويض القوات المسلحة باتخاذ إجراءات لدعم السعودية إلى 26 تشرين الأول – أكتوبر، ما يؤجل حسم النقاش بشأن احتمال اضطلاع مصر بدور عسكري أوسع في الصراع مع الحوثيين في اليمن.  تُظهر هذه الصورة، التي وزعتها الرئاسة المصرية في 15 سبتمبر 2026، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (يساراً) وهو يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع في القاهرة.

وذكرت الرئاسة المصرية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوا إلى ضمان حرية وأمن الملاحة في البحر الأحمر، وذلك خلال محادثات جرت في القاهرة في 15 سبتمبر. AFP – –  ويشترط الدستور المصري موافقة ثلثي أعضاء البرلمان على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد، بعد التشاور مع مجلس الدفاع الوطني. وقال نواب إن المجلس رفع جلسة مغلقة ثانية خُصصت لمناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ تدابير لدعم المملكة، عقب الهجمات الأخيرة.

وكان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قد أعلن توجيه نوابه إلى الامتناع عن التصويت، مشيرا إلى أن البرلمان لم يتلق معلومات كافية بشأن أهداف المهمة المقترحة ونطاقها ومدتها وتكلفتها، فضلا عن المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود المصريون. وكان السيسي قد أعلن، السبت، أن مصر ستتخذ “أي إجراء” ضروري لحماية حلفائها في الخليج.

ورغم تأكيد السيسي دعم بلاده للسعودية، فإن إرجاء التصويت يأتي في وقت تواجه فيه القاهرة اعتبارات سياسية واقتصادية وعسكرية قد تؤثر في قرارها بشأن المشاركة في أي تحرك عسكري. وتواجه مصر استحقاقا ماليا يتعلق بوديعة سعودية بقيمة 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، إضافة إلى فوائد مستحقة بقيمة 267.39 مليون دولار، يحل موعد استحقاق المبلغين خلال الشهر الجاري.

وتسعى القاهرة إلى الحصول على موافقة الرياض لتجديد الوديعة أو تمديد أجلها، في ظل حاجتها إلى تجنب ضغوط إضافية على سعر صرف الجنيه. ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، دخل البلدان في مفاوضات بشأن هذه المسألة. وانعكست المخاوف من احتمال انخراط مصر عسكريا على أداء البورصة، إذ تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 في بداية جلسة التداول، قبل أن يتعافى ويغلق مرتفعا بنسبة 0.4%.

كما تستحضر احتمالات التدخل العسكري في اليمن تجربة مصر خلال ستينيات القرن الماضي، حين شاركت على نطاق واسع في الحرب الأهلية اليمنية، وتكبدت قواتها خسائر بشرية كبيرة، فيما شكل التدخل عبئا اقتصاديا على البلاد. وتُعرف تلك التجربة أحيانا باسم “فيتنام مصر”، في إشارة إلى كلفتها العسكرية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *