ماذا سيحدث إذا استهدفت إيران كابلات الإنترنت؟

لوح الحرس الثوري الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز، في تهديد قد يطال الاتصالات والخدمات الرقمية والتعاملات التجارية في دول الخليج، مع استمرار التوتر العسكري مع الولايات المتحدة.  سفينتان تعبران مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس في جنوب إيران،

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، إن سبعة كابلات رئيسية تمر تحت المضيق وتنقل بيانات الإنترنت والتجارة، مضيفا أن طهران ستعلن عن أهداف جديدة وتكشف عن أسلحة جديدة. ولم يعلن عن استهداف فعلي لهذه الكابلات.

وتنقل الكابلات البحرية كميات كبيرة من البيانات بين الدول والقارات، وتستخدم في الاتصالات الرقمية والمعاملات المالية وتبادل المعلومات بين الشركات ومراكز البيانات. وقد يؤدي قطع كابل أو أكثر إلى تباطؤ الإنترنت أو انقطاع بعض الخدمات في البلدان التي تعتمد على المسارات المتضررة.

ولا يعني ذلك بالضرورة انقطاع الإنترنت عن العالم بأسره، إذ يمكن تحويل جزء من حركة البيانات إلى مسارات بديلة. لكن قدرة هذه المسارات على استيعاب حركة إضافية تبقى محدودة، خصوصا إذا تضررت عدة كابلات في منطقة واحدة.

ويشير تحليل تقني نشرته شركة “فرانس-إكس” في أبريل/نيسان 2026، إلى أن أربعة كابلات بحرية تعبر المضيق، وأن تمركز مساراتها في نطاق جغرافي محدود يزيد من هشاشتها. ويختلف هذا العدد عن الرقم الذي ذكره المتحدث الإيراني، وقد يعود الاختلاف إلى نطاق تعريف الكابلات التي تمر بالمنطقة.

وقد تمتد التداعيات إلى الخدمات المصرفية والمدفوعات الإلكترونية والتجارة والاتصالات بين المؤسسات، فضلا عن الخدمات الحكومية والرقمية التي تعتمد على اتصال مستقر بالشبكة. كما قد تواجه الشركات تأخيرا في تبادل البيانات وارتفاعا في تكاليف الاتصال.

ويتطلب إصلاح الكابلات المتضررة سفنا متخصصة وتجهيزات تقنية، وقد تتعقد العملية إذا حالت الظروف الأمنية والعسكرية دون وصول فرق الإصلاح إلى مواقع الأعطال. وفي هذه الحالة، قد تستمر الاضطرابات مدة أطول من الأعطال المعتادة.

وحذّرت قطر من أن استهداف كابلات الإنترنت أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لن يقتصر أثره على دولة واحدة، بل قد يطال إيران وجيرانها، داعية إلى الحوار وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *