
شنّت الشرطة الإيطالية، الجمعة، حملة مداهمات شملت منازل نحو 100 شخص، بينهم 51 قاصراً، للاشتباه في تورطهم في أعمال الشغب التي شهدتها مدينة ميلانو خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي. ونُفذت عمليات التفتيش في عدد من المدن الإيطالية، بالتزامن مع تعزيز الإجراءات الأمنية تحسباً لاندلاع اضطرابات جديدة.
وبحسب اتحاد تجار التجزئة الإيطالي «كونفكوميرتشيو»، تسببت أعمال النهب والتخريب التي استهدفت المتاجر ومحلات السوبر ماركت في أضرار قُدّرت بنحو مليار يورو. كما أسفرت المواجهات بين المشاركين في أعمال الشغب والشرطة عن إصابة 14 شرطياً، فيما تجاوز عدد الموقوفين 270 شخصاً، معظمهم من القاصرين.
وأفادت الشرطة بأن أصغر من جرى تحديد هويتهم يبلغ 11 عاماً. وقال وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوسي إن التحقيقات تستهدف كشف ملابسات هذه الأحداث وتحديد مدى وجود تنسيق بين المتورطين، مؤكداً أن المؤشرات الأولية تدل على وجود تنسيق في أعمال التخريب، دون حسم احتمال وقوف شبكة منظمة وراءها.
وفي مواجهة مخاوف من تجدد العنف، نشرت حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني 500 جندي من قوات المظليين في ميلانو لدعم قوات الأمن.كما يعتزم بعض أصحاب المتاجر إغلاق محالهم خلال عطلة نهاية الأسبوع خشية تكرار أعمال النهب.
وتزامنت هذه الإجراءات مع إقرار مرسوم أمني جديد يوسّع صلاحيات السلطات في الاحتجاز الوقائي للأشخاص المشتبه في استعدادهم لإثارة الشغب، ويستحدث جريمة المشاركة العنيفة في المظاهرات، بعقوبات قد تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة 20 ألف يورو.
كما أعلنت الحكومة توجهها إلى توسيع مراكز احتجاز الأحداث، فيما طرح نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني مقترحاً لحرمان آباء مثيري الشغب من المزايا والإعانات الحكومية.
وفي تطور متصل، نفذت الشرطة في مقاطعة باري جنوبي البلاد عملية أمنية واسعة استهدفت مجموعة من الشباب والقاصرين، للاشتباه في تحريضهم على أعمال نهب وتخريب، إلى جانب حيازة أسلحة وذخائر ومتفجرات.
وجاءت العملية بتنسيق بين مديرية مكافحة المافيا ومكتب المدعي العام للأحداث، بهدف إحباط مخطط محتمل لمحاكاة أعمال الشغب التي شهدتها مدن إيطالية أخرى.
(أنسامد).
