في انتظار نتائج التحيقيقات هل تزوجت النائبة الأمريكية إلهان عمر من أخيها؟

القصة تعود إلى عام 2009، حين تزوجت إلهان عمر، ذات الأصول الصومالية، أحمد نور سعيد علمي، قبل أن ينفصلا عام 2017. ومن هنا انطلقت اتهامات بأن أحمد نور سعيد علمي هو شقيقها، وأن الزواج كان يهدف إلى تسهيل حصوله على الإقامة الأمريكية، وهو ما نفته إلهان عمر.

أحدث فصول المواجهة، جاءت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور له على منصته “تروث سوشيال”، اليوم الجمعة. وطالب الرئيس الأمريكي في منشوره، إلهان عمر بالاستقالة الفورية من الكونغرس، متهما إياها باستخدام اسم مزيف للوصول إلى مقعدها، وواصفا ما جرى بأنه احتيال معلن.

واستند ترامب إلى وثيقة قضائية اتحادية ورد فيها اسم “إلهان نور سعيد علمي”، إلى جانب اسم “إلهان عبدالله عمر”، مستخدمة صيغة تعني “المعروفة أيضا باسم“. وربط ترامب بين هذا الاسم واسم زوجها السابق أحمد نور سعيد علمي، مجددا اتهامات قديمة بأنه شقيقها، مستشهدا بإجابتها الأخيرة عندما سُئلت في مقابلة عن صلة القرابة بينهما وردت “لا علم لي بذلك“.

ويشير ترامب إلى مقابلة أجراها كريس هايز، مقدم برنامج “إم إس ناو” مع إلهان عمر، مؤخرا، وسألها عن صلة قرابة بينها وبين زوجها السابق، أحمد نور سعيد علمي، فأجابته: “على حد علمي، لا“.

وجاء في المنشور: “لقد كُشف للتو أن اسم إلهان عمر ليس إلهان عمر، الاسم الذي استخدمته للترشح لعضوية الكونغرس وأداء اليمين الدستورية، بل هو اسم مختلف تماما، إلهان نور سعيد علمي، وأن لقبها، ويا للعجب، هو نفسه اسم شقيقها، أحمد نور سعيد علمي، الذي قيل إنها تزوجته وأنجبت منه أطفالا“.

وأضاف: “عندما سُئلت عما إذا كانت قد تزوجت شقيقها أم لا، أجابت: لا علم لي بذلك. بعبارة أخرى، هل كانت تجهل الأمر؟ لذلك، ولأنها استخدمت اسما مستعارا لأداء اليمين الدستورية، أفترض أنها يجب أن تستقيل فورا من الكونغرس. يرجى إبلاغ رئيس مجلس النواب، جيمس مايكل جونسون، بأن الحزب الديمقراطي قد تنازل للتو عن مقعدها“.

وتابع: “إلهان نور سعيد علمي، اسمها الحقيقي، اعترفت صراحة بالتزوير، ولن يُسمح لها قانونا بأن تكون عضوا في هذا المجلس الموقر من الآن فصاعدا“. ولم تعلن السلطات حتى الآن توجيه اتهام جنائي إلى إلهان عمر في هذا الملف.

وفي تطور قريب، فتش عملاء اتحاديون منزل عمر في واشنطن العاصمة، يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بموجب مذكرة تفتيش أذنت بها المحكمة.  ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في وسائل إعلام أمريكية، بينها وكالة “أسوشيتد برس”، صادر المحققون هاتفها الشخصي، فيما أصدرت هيئة محلفين كبرى أكثر من اثني عشر استدعاء، شملت بعض أقاربها، لجمع الأدلة في التحقيق.

وبحسب تقارير أمريكية، يتركز أحد محاور التحقيق على احتمال وجود معلومات غير صحيحة في أوراق الهجرة والجنسية القديمة المرتبطة بعمر أو بأفراد من عائلتها.  كما أشارت السلطات إلى وجود تحقيقات منفصلة تتعلق بإفصاحاتها المالية.

وفي هذا الصدد، صرحت المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، في وقت سابق من الشهر الجاري، بأن هناك “عدة تحقيقات جارية” تتعلق بإلهان عمر، مشيرة إلى أن مكتب المدعية العامة يحقق أيضا في قضايا تتعلق بالإفصاحات المالية للنائبة. وأضافت بيرو: “إذا كانت هناك جريمة قد ارتُكبت فستتم محاكمة مرتكبيها“.

وبالتوازي مع التحقيق المتعلق بأوراق الهجرة، تواجه عمر تساؤلات بشأن ثروة زوجها الحالي، تيم ماينيت، وشركات يمتلك حصصا فيها. ففي فبراير/شباط الماضي، طلب رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، الجمهوري جيمس كومر، سجلات مالية لشركتين مرتبطتين بماينيت وهما شركة eStCru العاملة في قطاع النبيذ، وشركة Rose Lake Capital الاستثمارية.

وجاء الطلب بعدما أظهرت إفصاحات عمر المالية ارتفاع القيمة المعلنة للشركتين من نحو 51 ألف دولار عام 2023 إلى ما يصل إلى 30 مليون دولار عام 2024.  وطالبت اللجنة بتوضيحات حول مصادر الأموال والمستثمرين، كما أثارت تقارير إعلامية أسئلة بشأن تعاملات مالية سابقة مرتبطة بشركة النبيذ.

وفي سياق التدقيق في العلاقات المالية بين الحملة الانتخابية والشركات المرتبطة بزوجها، أظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن حملتها دفعت أكثر من 369 ألف دولار إلى شركة E Street Group، المتخصصة في الاستشارات السياسية والمرتبطة بماينيت، بين أغسطس/آب 2018 وسبتمبر/أيلول 2019، مقابل خدمات انتخابية. وأثارت هذه المدفوعات شكوى بشأن احتمال مخالفة قوانين تمويل الحملات.

العين الإخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *