ترامب يدرس إقالة سفيرته في أثينا

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو قراراً بشأن مستقبل السفيرة الأميركية لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، بعد سلسلة تقارير عن سلوك يقال إنه غير لائق وربما غير قانوني قبل تعيينها وخلال عملها في أثينا. ولم يُصدر البيت الأبيض أو وزارة الخارجية قراراً نهائياً حتى الآن.

قال مسؤول أميركي رفيع المستوى لوكالة أسوشييتد برس إن ترامب وروبيو غاضبان للغاية من التقارير المتعلقة بغيلفويل، وأنهما يدرسان إقالتها، على أن يُتخذ القرار المرجّح هذا الأسبوع بعد عطلة يوم كولومبوس. ولم تؤكد السلطات بعد إقالتها أو مغادرتها أثينا.

كما أفادت شبكة “سي إن إن” بأن ترامب يزن خيار عزلها من منصبها بعد التقارير المتزايدة، فيما تدرس وزارة الخارجية، بحسب مصادر نقلتها أسوشيتد برس وصحيفة “وول ستريت جورنال”، المزاعم عبر مكتب المفتش العام.

في قلب الأزمة رسائل عبر تطبيق “سيغنال” راجعتها “وول ستريت جورنال”، تُظهر أن غيلفويل طلبت من رجل الأعمال والمانح الجمهوري إريك ديترز تحويل 100 ألف دولار إلى حساب بطاقتها في “أميريكان إكسبريس”، قبل أيام من جلسة استماعها في مجلس الشيوخ لتأكيد تعيينها سفيرة في يوليو 2025.

وطلبت غيلفويل من ديترز تحويل المبلغ مباشرة إلى حساب البطاقة لأن ذلك يعني أنه “لن يظهر في أي مكان”، ووعدته مقابل ذلك بـ”وصول غير مشروط إلى عالم ترامب” وأنه “يمكنه طلب أي شيء”، كما قالت في إحدى الرسائل “عزيزي، أرجوك أن تنجز هذا لي اليوم“.

وقال ديترز إنه لم يدفع المبلغ، كما تحدث عن مدفوعات سابقة لغيلفويل مقابل ظهورها في مناسبات وفعاليات، وهو ما يجعل التمييز بين أتعاب الخدمات السابقة والادعاءات المتعلقة بالنفوذ السياسي محوراً أساسيا في القضية.

وفي السياق، زعمت تقارير إعلامية أن غيلفويل روجت لمصالح شركة “أكتور” اليونانية للإنشاءات والطاقة، وسمحت للوبي الشركة بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. كما تحدثت التقارير عن سفرها على متن طائرات خاصة لرجال أعمال يونانيين، بينهم الرئيس التنفيذي لمجموعة “أكتور” ألكسندروس إكسارخو، وقطب الشحن نيكولاس تساكوس، وأنها تحدثت عن علاقاتها بهما في تسجيل مسرب.

وسابقا، نقلت “وول ستريت جورنال” عن غيلفويل قولها لوزير الطاقة اليوناني “يمكننا فعل ذلك بأي دولة نريد. يمكننا فعل ذلك هنا”، في إشارة ضمنية إلى أن واشنطن كان لها دور في إسقاط الحكومة الرومانية، وأنها قادرة على تكرار الأمر في اليونان، وذلك عندما صوت البرلمان الروماني على حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء السابق إيليا بولوجان في أيار/مايو الماضي.

وقالت السفارة الأمريكية في أثينا إن غيلفويل “التزمت بإخلاص بإرشادات وزارة الخارجية المتعلقة بالأخلاقيات والإبلاغ عن الهدايا”، فيما وصف محاموها الادعاءات بأنها بلا أساس، ونفوا صحّة الرسائل المنسوبة إليها.

كيمبرلي غيلفويل (57 عاماً) مقدمة سابقة في “فوكس نيوز” ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت خطيبة دونالد ترامب الابن، ومتزوجة سابقاً من حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم حين كان عمدة سان فرانسيسكو.

عينت سفيرة للولايات المتحدة في اليونان عام 2025، وحظيت بحضور إعلامي بارز في أثينا حيث ظهرت على غلاف مجلة “فوغ اليونان” وشاركت في فعاليات اجتماعية بارزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *