الكرملين يكشف تفاصيل المحادثة الهاتفية بين بوتين وترامب

أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، للصحفيين أن المحادثة الهاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي دونالد ترامب، كانت ودّية ومكثفة. وقال أوشاكوف: “استمرت المحادثة المكثّفة للغاية، والتي أستطيع القول إنها كانت ودّية، بين الرئيسين (الروسي والأمريكي) ساعة ونصف الساعة. ولم يرغب أي منهما في إنهاء المكالمة“.

وبحسب أوشاكوف، هنأ ترامب بوتين بعيد ميلاده، الذي مرّ في الآونة الأخيرة، بعدما حالت تعارضات في جدول أعمال الزعيمين دون إجراء الاتصال في وقت سابق. وأوضح مساعد الرئيس الروسي: “كان الرئيس الأمريكي يرغب في تهنئة فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين، شخصيًا عبر الهاتف، وبدأنا البحث عن موعد مناسب لذلك في جدول أعمال الرئيسين، مع مراعاة فارق التوقيت بين موسكو وواشنطن، وكذلك مغادرة الرئيس الروسي صباح 8 أكتوبر(تشرين الأول الجاري) إلى تركمانستان، للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة“.

وأضاف أوشاكوف أن الاتفاق على إجراء المحادثة الهاتفية تم يوم الأربعاء الماضي، خلال اتصالات مع المفاوض الأمريكي ستيف ويتكوف. وأشار مساعد الرئيس الروسي إلى أن ترامب، أجّل فعاليات كانت مقررة مسبقًا من أجل إجراء هذه المحادثة.

وخلال الاتصال، أولى الرئيسان اهتمامًا كبيرًا لآفاق تسوية الوضع في أوكرانيا. وقال أوشاكوف إنه “جرى التأكيد، بشكل خاص، على أن الوضع تغيّر، فبعدما تناولت المحادثة السابقة بين الرئيسين إمكانية استئناف المفاوضات الثلاثية بمشاركة الولايات المتحدة وأوكرانيا، فور انتهاء انتخابات مجلس الدوما (الروسي)، لم يعد ذلك ممكنًا في الظروف الحالية“.

وقال مساعد الرئيس الروسي: “من خلال محاولاته إفشال انتخاباتنا، عبر شن هجوم مكثف للغاية بالطائرات المسيّرة على موسكو ومدن أخرى ومراكز اقتراع، في يوم التصويت الرئيسي، واستهداف أشخاص بعينهم مرتبطين بتنظيم الانتخابات، فإن نظام كييف أفشل، في الواقع، إمكانية الاستئناف الفوري للعملية التفاوضية“.

وأردف: “أكد الرئيس بوتين، بوضوح، أن موقف موسكو بشأن أهداف ومهام العملية العسكرية الخاصة لم يتغير، وكذلك استعدادها للتفاوض من أجل تحقيق سلام طويل الأمد ومستدام“. وتابع أوشاكوف: “تحدث الرئيس الروسي بالتفصيل عن التدابير المضادة، التي تتخذها روسيا، ردًا على الهجمات الإرهابية التي ينفذها نظام كييف، وأشار إلى أن أوكرانيا راهنت على تصعيد الصراع وإطالته“.

وأضاف مساعد الرئيس الروسي: “والآن، كما قال الرئيس (بوتين)، سنفكر في موعد استئناف هذه المفاوضات“. وفي الوقت نفسه، أكد بوتين، بحسب أوشاكوف، أن القوات المسلحة الروسية تمتلك زمام المبادرة بالكامل وتتقدم في منطقة العملية العسكرية الخاصة، وأن محاولات القوات المسلحة الأوكرانية، وقف التقدم الروسي، لا تملك أي آفاق للنجاح.

كما صرح الرئيس الروسي بأنه يقدّر الاهتمام الذي يوليه الرئيس الأمريكي للحوار مع موسكو. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لسير قنوات الاتصال بين إدارتي البلدين وأجهزتهما الأمنية وغيرها من المؤسسات.

سيُكلِف ترامب، بنقل الرسائل التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى الوفد الأوكراني الموجود في ميامي. أشار بوتين، خلال محادثته مع ترامب، إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران.

يرغب زعيما روسيا والولايات المتحدة في المشاركة بقمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك“.

نقل رئيس البيت الأبيض، خلال المحادثة الهاتفية، تحيات زوجته ميلانيا إلى الزعيم الروسي. من جانبه، نقل بوتين إلى ميلانيا ترامب، كلمات الشكر على أنشطتها الإنسانية وجهودها الرامية إلى لم شمل العائلات، التي تفرّقت خلال الصراع في أوكرانيا.

ستبقى مفوضة حقوق الإنسان (الروسية) يانا لانتارتوفا، على اتصال دائم بمكتب السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، بشأن الوضع في أليشكي (في مقاطعة خيرسون). وجرت المحادثة الهاتفية بين الرئيسين بوتين وترامب، مساء أمس الجمعة. وأعلن ترامب عن التوصل إلى اتفاق واسع النطاق في قطاع الطاقة. ووفقًا لما ذكره، ستورّد روسيا، بحسب حالة المصافي النفطية، ما يصل إلى 3 ملايين طن من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في أقرب وقت ممكن.

وأضاف ترامب أن “موسكو مستعدة لتوريد 300 ألف طن في الوقت الحالي، و500 ألف طن في نوفمبر (تشرين الثاني المقبل)، ومليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة”. وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، هذه المعلومات للصحفيين لاحقًا.

وبحسب وسائل إعلامية أمريكية، ستصدر وزارة الخزانة الأمريكية على الفور ترخيصًا عامًا مؤقتًا يسمح بهذه الإمدادات. وبذلك، سيُسمح حتى 7 أبريل/ نيسان المقبل، بجميع العمليات المتعلقة ببيع الديزل الروسي المنشأ وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك إدخاله إلى الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *