شركة أمريكية تنوب عن “مجلس السلام” في غزة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية سمحت لشركة أمريكية تعمل بالنيابة عن “مجلس السلام” بدخول جنوب قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، لإجراء مسوحات ميدانية وتحديد مواقع محتملة لتسليم اسلحة حركة حماس تمهيداً لتدميرها. ويأتي هذا التحرك وسط ضغوط أمريكية للدفع بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وخلاف بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، من المقرر أن يتوجه الفريق الأمريكي إلى منطقتي رفح وخان يونس في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، لإجراء مسح لموقعين أو ثلاثة مواقع محتملة لتسليم الأسلحة.

وتهدف المهمة إلى تحديد مجمعات يستطيع المسلحون الوصول إليها بأمان، مع توفير شكل من الحماية من الجيش الإسرائيلي. لكن آلية التسليم لم تحسم بعد، بما في ذلك كيفية تنقل المسلحين داخل القطاع من دون تعرضهم للخطر أو تشكيل تهديد للقوات الإسرائيلية.

وتقلت هيئة البث عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً شديدة على إسرائيل للمضي في الخطة، رغم التشاؤم الإسرائيلي بشأن فرص نجاحها. فيما لم يصدر تعليق عن حركة حماس عن الأنباء المتعلقة بدخول الشركة الأمريكية.

خلاف نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي

تمثل الخطوة جزءاً من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، التي تربط تخلي حماس عن سلاحها ببدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي تخلو من المسلحين، تمهيداً لنقل إدارتها إلى لجنة تكنوقراط.

وتصاعد الخلاف بشأن المرحلة الثانية بعدما رفضت إسرائيل خطة النقاط الـ 15 التي أقرها “مجلس السلام“، وربطت انسحابها بنزع سلاح حماس “بشكل حقيقي“. في المقابل، تتمسك الحركة بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء، فيما تؤكد مصر ضرورة  تنفيذ بنودها، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات. بينما تحدث مصدر قيادي في حماس خلال مفاوضات القاهرة في يوليو/تموز الماضي أن رد الحركة تضمن استبعاد النصوص المتعلقة بنزع السلاح أو تسليمه، واعتماد صيغة “حصر وجمع وتخزين السلاح“.

في تطورأمني مواز، أفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن الجيش يعتزم تقليص قوات الاحتياط في المستوطنات المتاخمة لقطاع غزة اعتباراً من 29 أكتوبر/تشرين الأول بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الـ 27 من الشهر نفسه. وسيقتصر انتشار القوات الدائمة على المستوطنات الواقعة ضمن 4 كيلومترات من حدود القطاع، بينما تعتمد المناطق الأبعد على فرق التأهب المحلية.

وتثير هذه الخطة، بحسب تقارير إسرائيلية، مخاوف وقلق لدى الإسرائيليين وسط تقارير عن نقص عملياتي بنحو 12 ألف جندي، قد يرتفع إلى 17 ألفاً بحلول نهاية العام المقبل 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *