
أعلن حزب الله عزمه دفع بدلات إيواء للنازحين المتضررين من الحرب مع إسرائيل، ممن لا يملكون مسكنا بديلا. ويتضمن برنامج الدعم، وهو الأول من نوعه منذ الحرب الثانية التي بدأها الحزب مع إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، مساعدات بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات الواقعة خارجهما.
كشف حزب الله، يوم الثلاثاء، عن برنامج دعم مالي للنازحين الذين دمّرت منازلهم أو تضرّرت جراء الحرب مع إسرائيل، ولا يملكون سكنا بديلا. وتأتي الخطوة رغم جهود الولايات المتحدة وإسرائيل لتجفيف مصادر تمويله، وبعد نفي واشنطن معلومات عن تلقي حزب الله نحو 200 مليون دولار من إيران بهدف مساعدة النازحين.
وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، مشروع إيواء يتضمّن مساعدات بقيمة 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات خارجهما. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تُعد معقلاً لحزب الله.
ويعتزم حزب الله دفع المساعدات لكل مستحق لمدة عام، على أن تُسدَد على أربع دفعات، بمعدل دفعة كل ثلاثة أشهر. وتستهدف المساعدات كل من دُمّرت منازلهم كليا، أو تضررت إلى حد لم تعد معه صالحة للسكن، إضافة إلى النازحين من مناطق تحتلّها إسرائيل في جنوب لبنان، بشرط ألا يملكوا مسكنا آخر، وفق دعموش.
وهذه هي بدلات الإيواء الأولى التي يعلن عنها حزب الله بعد الحرب الثانية التي بدأها مع إسرائيل في الثاني من آذار/مارس، مساندة لإيران بمواجهة الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها. ولم تحدد الجماعة المدعومة من طهران مصدر الأموال، ولا عدد المستفيدين منها. بينما يأتي إعلان حزب الله عن المساعدات المالية رغم الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على داعمته طهران من جهة، وتشديد السلطات اللبنانية رقابتها على طرق إمداد الحزب بالمال والسلاح من جهة ثانية.
كما يأتي في وقت ترتفع فيه أصوات نازحين متضررين من الحرب، يشكون سوء أوضاعهم الاقتصادية بعد خسارة كل ما يملكون. وتقدر السلطات اللبنانية دمار أو تضرر أكثر من 290 ألف وحدة سكنية، في حصيلة غير نهائية للحربين اللتين خاضهما حزب الله مع إسرائيل، خصوصا في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، منتصف أيلول/سبتمبر، إن كلفة الحربين الأخيرتين على لبنان قد تتجاوز 27 مليار دولار، وفق تقديرات البنك الدولي.
