الداعشي عثمان غاريدو أمام محكمة الجنايات في باريس

يمثل الفرنسي عثمان غاريدو، ابتداء من غد الاثنين، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهم تتعلق بالاغتيال والقتل ضمن تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، في قضية تعتمد بدرجة كبيرة على صور عُثر عليها داخل هاتف يُعتقد أنه كان يعود إلى زوجته.

ويواجه غاريدو، البالغ 32 عاما والمنحدر من مونبلييه، عقوبة السجن المؤبد، بعدما أمضى ثماني سنوات في مناطق خاضعة لجماعات جهادية، قبل اعتقاله في تركيا وتسليمه إلى فرنسا سنة 2020. وتظهر إحدى الصور رجلا يغطي جزءا من وجهه بوشاح، وهو يقف أمام جثة مقطوعة الرأس ويرفع إصبعه إلى الأعلى، بينما تظهر آثار دم على يديه، وهو ما دفع المحققين إلى الاشتباه في أنه منفذ عملية القتل.

وأقر غاريدو بوجود شبه بينه وبين الرجل الموجود في الصورة، غير أنه ينفي أن يكون الشخص الظاهر فيها، كما لم يتمكن الخبراء من تأكيد هويته بصورة قاطعة، فيما تظل الصورة غير مؤرخة ولا محددة الموقع، ولم تُعرف هوية الضحية. ويتعلق جانب آخر من الملف بإعدام إيرانيين اثنين في مدينة القريتين السورية سنة 2015، حيث تظهر صور أخرى مجموعة من الجهاديين حول الجثتين بعد قطع رأسيهما. ويظهر غاريدو في بعض الصور مبتسما إلى جانب منفذي الإعدام، كما يظهر داخل مركبة كانت تنقل الضحيتين إلى مكان التنفيذ.

وخلال التحقيق، أقر المتهم بحضور عملية الإعدام، بينما يؤكد محاميه أن وجود موكله في الصور لا يكفي لإثبات مشاركته في القتل، مشددا على ضرورة عدم تحميل الصور أكثر مما تثبته فعليا. وغادر غاريدو إلى سوريا سنة 2012 وهو في الثامنة عشرة، فالتحق أولا بجبهة النصرة، ثم بتنظيم الدولة الإسلامية بعد الانقسام بين التنظيمين. وكان قد حُكم عليه سنة 2017 بالسجن 15 عاما بسبب التحاقه بالتنظيم ومشاركته في القتال والتحريض على العنف.

وتشير تقييمات نفسية وسجنية إلى أن المتهم بدأ، خلال فترة الاعتقال، مراجعة بعض أفكاره الجهادية، فيما يقول دفاعه إنه يسلك مسارا “صادقا” في الابتعاد عن التطرف، على أن تستمر المحاكمة إلى 21 شتنبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *