
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن إيران عادت إلى تجميع وإنتاج الصواريخ الباليستية اعتمادًا على مكونات كانت قد خزنتها مسبقًا، بالتزامن مع استئناف النشاط في عدد من المنشآت الواقعة تحت الأرض، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، الخميس 10 سبتمبر 2026. وبحسب المسؤولين، تركز طهران حاليًا على تجميع صواريخ جديدة بكميات أقل مقارنة بمستويات الإنتاج التي كانت عليها قبل الحرب، مستفيدة من المكونات المتوافرة لديها.
رغم الضربات المكثفة التي طالت مواقع الصواريخ والمنشآت الصناعية الإيرانية خلال المرحلة الأولى من الحرب، تعمل طهران على تجميع صواريخ تعمل بالوقود السائل الذي يحتاج إلى تعبئته قبل الإطلاق، إلى جانب صواريخ تعمل بالوقود الصلب ويمكن تخزينها جاهزة للاستخدام.
وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى نشاط في منشآت تحت الأرض، من بينها منشأة خوجير الصاروخية جنوب شرقي إيران، فيما تسعى طهران إلى إنشاء مواقع تجميع جديدة تحت الأرض للحد من تعرضها لأي ضربات مستقبلية.
لم يؤكد مسؤول في البيت الأبيض بشكل مباشر استئناف إيران إنتاج الصواريخ الباليستية، لكنه أكد أن المنشآت النووية الإيرانية دُمرت بالكامل وأن قدراتها العسكرية تعرضت لأضرار بالغة، مشددًا على أن الرئيس دونالد ترامب لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل إن الولايات المتحدة دمرت ما يصل إلى 90% من القاعدة الصناعية الإيرانية للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية والقدرات البحرية، ما أدى إلى إضعاف قدرة طهران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
لكن مسؤولًا أمريكيًا أشار إلى أن إيران ربما استأنفت الإنتاج بمعدلات منخفضة بعد اتفاق أولي مع إدارة ترامب في منتصف يونيو، فتح الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات لإنهاء الحرب، موضحًا أن طهران كانت قادرة على تجميع ما لا يقل عن 200 صاروخ من مكوناتها المخزنة.
وقال جيم لامسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إن إيران خزنت قبل الحرب رؤوسًا حربية مكتملة وهياكل صواريخ وأنظمة توجيه وتحكم، مرجحًا أن يتراوح حجم الإنتاج الجديد بين مئات وربما آلاف الصواريخ، بحسب حجم المخزونات والمنشآت التي لا تزال تعمل.
يقدر محللون أن الترسانة الإيرانية لا تزال تضم آلاف الصواريخ الباليستية، محذرين من أن الاعتقاد بعدم قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها الصاروخي سيكون “ساذجًا للغاية”.
وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن إيران تعيد بناء منشآت وطرق ومواقع لإنتاج الصواريخ، كما أعادت فتح مداخل أنفاق في قواعد صاروخية تضررت خلال الغارات، في وقت تواجه فيه تحديات كبيرة أمام استعادة الإنتاج على نطاق واسع.
