
أعلنت حركة حماس، الاثنين، حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاع غزة، تمهيداً لنقل المهام إلى “مجلس السلام”، في خطوة وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سيطرة الحركة على القطاع عام 2007. وأكدت الحركة أنها لن تكون جزءاً من ترتيبات الحكم في “اليوم التالي”، فيما أعلنت اللجنة الوطنية للمجلس جاهزيتها لتسلم الإدارة، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، في حين شككت إسرائيل في الخطوة ووصفتها بأنها “تضليل إعلامي”
إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس، يعلن حل الهيئة التي حكمت قطاع غزة لما يقرب من عقدين، مما يمهد الطريق أمام لجنة تكنوقراطية لتولي إدارة الشؤون المدنية. في مؤتمر صحفي بمستشفى الأقصى في دير البلح بوسط قطاع غزة في 6 يوليو 2026.
أعلن المكتب الحكومي في غزة استقالة رئيس لجنة الطوارئ محمد الفرا وحل اللجنة رسمياً، مؤكداً إنجاز “جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية”، وأنها عرضت “بشكل رسمي وشفاف” على الفصائل الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر والقبائل ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور “الممثل المراقب للأمم المتحدة“. وشدد المكتب على “ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني”، داعياً إلى الإسراع في دخول اللجنة الوطنية ومباشرة مهامها.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، في تصريحات إعلامية إن الحركة “لن تكون جزءاً من ترتيبات الحكم في اليوم التالي بقطاع غزة”، مضيفاً أن “السلاح سيتم تخزينه عند جهة فلسطينية“.
وأكد قاسم أن الخطوة تمت “بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة”، على حد تعبيره، ودعا الوسطاء إلى ممارسة الضغط من أجل إدخال اللجنة الوطنية إلى القطاع.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الوطنية علي شعث أن اللجنة “على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها”، مشدداً على أن نجاح عمل اللجنة مرتبط بوجود “سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة“، إضافة إلى توفر البيئة السياسية والإدارية والامنية اللازمة لنجاح عملها.
وأكد “مجلس السلام” أن تقييمه “يستند إلى الأفعال لا إلى الوعود”، وأن انتقال السلطة يجب أن يتيح للجنة ممارسة مهامها بشكل مستقل. رغم هذا الإعلان، لا تزال اللجنة الوطنية وأعضاؤها يقيمون في القاهرة، في ظل عدم موافقة إسرائيل حتى الآن على دخولهم إلى قطاع غزة. في حين ترى مصادر أن المشكلة لا تكمن في حل حماس للجنتها الحكومية بل في الموافقة على تسليم السلاح، العقبة الجوهرية أمام المحادثات.
في المقابل، سارعت إسرائيل إلى التقليل من أهمية إعلان حماس. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حل حكومة حماس “تضليل إعلامي”، معتبراً أن جميع مسؤولي الحركة ما زالوا في مواقعهم، وأن الإعلان لا يحمل أي معنى أو دلالة“.
وبحسب المسؤول، فإن إسرائيل تنظر إلى الخطوة على أنها لا تعكس تغييراً فعلياً في واقع إدارة القطاع، في وقت لا تزال فيه قضية السلاح وآلية إدارة غزة بعد الحرب من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية.
تجدر الإشارة ان أن اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث تم تشكيلها من قبل “مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أنشئ عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بين حركة حماس وإسرائيل.
