
شهد المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية لفتة إنسانية ووطنية مميزة نالت تفاعلاً واسعًا، عندما استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عددًا من الأسر المصرية داخل مكتبه.
وخلال اللقاء، تقدم طفلان بطلب عفوي لقداسته للتوقيع على قمصان منتخب مصر الخاصة بهما، والتي حملت اسمي نجمي الكرة العالمية والمصرية: «محمد صلاح» و«عمر مرموش»، وهو ما وثّقته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر قناتها الرسمية في أجواء مليئة بالبهجة والبساطة.
استجاب قداسة البابا لطلب الطفلين بكل ترحاب وابتسامة مألوفة، ممسكًا بالقلم ليمهر توقيعه على قميصي قائد الفراعنة “محمد صلاح” ونجم الهجوم “عمر مرموش”. ولم تقتصر اللفتة على التوقيع فحسب، بل حرص قداسته على التقاط صورة تذكارية مع الأطفال وعائلاتهم، لتظل هذه اللحظة الاستثنائية محفورة في ذاكرتهم، وتؤكد على ما يمتلكه البابا من روح الأبوة والبساطة في تعامله مع الأجيال الناشئة.
في غمرة الفرحة، وجّه البابا رسالة تربوية ووطنية هامة للأطفال الحاضرين، حثهم فيها على تشجيع منتخب مصر بكل قوة وحماس في كافة المحافل، ودعاهم إلى الصلاة من أجل الفريق وتوفيقه في منافساته الدولية. وأوضح البابا للأطفال أن المنتخب الوطني ليس مجرد فريق رياضي يتنافس على المستطيل الأخضر، بل هو رمز وطني جامع يلتف حوله كل أبناء مصر بمختلف فئاتهم، ويمثل واجهة مشرفة للبلاد أمام العالم.
ترتبط هذه اللفتة العفوية برؤية أعمق طرحها قداسة البابا تواضروس الثاني مؤخرًا خلال عظته الأسبوعية من الإسكندرية، حيث كشف عن متابعته لمباريات كأس العالم، مؤكدًا أن مؤازرة المنتخبات الوطنية تتجاوز المفهوم الرياضي الضيق لتلمس أبعادًا إنسانية وروحية عميقة.
“كلنا تقريبًا بنتابع ماتشات كأس العالم، وبنسأل نفسنا: هل بنصلى لمنتخبنا ونشجعه بجد؟” — البابا تواضروس الثاني
واعتبر قداسته أن مشاعر التلاحم الجماهيري، والعيش المشترك بين الفرح والحماس والأمل، تجسد فكرة «حياة الشركة» الروحية في أبهى صورها المجتمعية؛ حيث يتوحد ملايين المصريين على قلب رجل واحد خلف راية الوطن، مما يعزز قيم الانتماء ويساند اللاعبين في مشوارهم المونديالي.
