تشديد مصري على أوضاع السودانيين المقيمين

شدّدت السلطات المصرية إجراءاتها تجاه الأجانب المخالفين لشروط الإقامة، في وقت أُفرج فيه عن المخرج السوداني زهير عبد الكريم بعد استكمال مراجعة وضعه القانوني. وقالت مصادر من جاليات مقيمة في مصر إن الأجهزة الأمنية تنفذ حملات في مناطق عدة لضبط الوافدين الذين لا يحملون وثائق إقامة سارية، وذلك عقب بدء تطبيق قانون ينظم أوضاع اللاجئين ويحدد شروط الإقامة والتقنين.

وجرى توقيف عبد الكريم خلال حملة تفتيش تتعلق بمراجعة أوراق الإقامة، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بعد متابعة من نقابة المهن التمثيلية. وأكدت أماني الطويل، المستشارة في مركز الأهرام للدراسات السياسية، أن الإفراج تم بعد التواصل مع جهات رسمية، مشيرة إلى أن المخرج يمتلك إقامة ممتدة حتى عام 2028 لكنه لم يستكمل بعض الإجراءات المطلوبة وفق القانون الجديد.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد من 62 جنسية، وفق بيانات رسمية تشير إلى أن تكلفة الخدمات المقدمة لهم تتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً. وفي مايو 2024، أصدرت الحكومة اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم اللجوء، الذي ينص على إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين تتبع رئاسة الوزراء، وتختص بإدارة ملفات اللجوء وتوفيق أوضاع المقيمين. وتشمل الاشتراطات تقديم بطاقات الإقامة قبل انتهاء صلاحيتها بشهر، وإخطار اللجنة خلال 6 أشهر لتقنين أوضاع الوثائق المنتهية.

وقالت الطويل إن بعض المقيمين، بينهم سودانيون، يواجهون توقيفاً بسبب عدم استكمال الإجراءات، مشيرة إلى وجود ارتباك ناتج عن ضعف الوعي بالمتطلبات الجديدة. وأضافت أن الحكومة تعمل مع مفوضية اللاجئين والجهات الدولية لتوفير دعم إضافي في ظل الضغوط الاقتصادية.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن بلاده ملتزمة بتقديم الخدمات الأساسية للأجانب «وفق الإمكانات المتاحة»، داعياً إلى تعزيز الدعم الدولي وتقاسم الأعباء.

وقال إبراهيم المصري، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان، إن الإجراءات الحالية تهدف إلى مراجعة أوضاع جميع المقيمين الأجانب وضبط المخالفات، موضحاً أن تنظيم الإقامة يتوافق مع القواعد الدولية ويهدف إلى حماية السيادة وضمان وجود بيانات دقيقة عن الوافدين.

أخبار السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *