نيجيريا تعزز تعاونها مع بنين والنيجر لمواجهة تمدد الجماعات المتشددة

أعلن وزير الدفاع النيجيري، الخميس، أن بلاده تعمل على تعزيز تعاونها العسكري مع كل من بنين والنيجر، في إطار مواجهة تمدد الجماعات المتشددة القادمة من منطقة الساحل نحو شمال غربي نيجيريا. وأوضح الوزير، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، أن نيجيريا، التي تخوض منذ عام 2009 مواجهة مع الجماعات المسلحة، باتت تواجه تحديات أمنية جديدة نتيجة تزايد نشاط التنظيمات المتشددة العابرة للحدود.

وأشار إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية الساحل” وسع من نشاطه في شمال غرب البلاد، بينما تثير التحركات المتزايدة لـ”جماعة نصرة الإسلام والمسلمينالمرتبطة بتنظيم القاعدة مخاوف متزايدة لدى السلطات والمراقبين. وأكد الوزير أن بلاده تعمل على إنشاء قطاع عسكري جديد لتأمين المنطقة الحدودية المشتركة بين نيجيريا وبنين والنيجر، في إطار تعاون عسكري ثلاثي يهدف إلى تعزيز التنسيق وملاحقة الجماعات المسلحة.

وأضاف أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” تحاول، انطلاقا من بوركينا فاسو، استغلال الأراضي البنينية للتسلل إلى نيجيريا، مشيرا إلى أن الخطة الجديدة ستمنح القوات المسلحة حرية أكبر للتحرك في المناطق الحدودية، بما في ذلك تنفيذ عمليات بالتنسيق مع الدول المجاورة. وأوضح أن المشروع لا يزال قيد الإعداد، دون تحديد موعد لبدء تنفيذه، لافتا إلى أنه يعتزم زيارة كل من بوركينا فاسو ومالي والنيجر خلال الأشهر المقبلة، رغم الخلافات السياسية القائمة بين هذه الدول والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

وشدد وزير الدفاع النيجيري على أن التعاون العسكري مع النيجر مستمر رغم التباينات السياسية، مؤكدا أن مواجهة الجماعات المسلحة تتطلب تنسيقا وثيقا بين دول المنطقة وسد جميع الثغرات الأمنية على الحدود. ويأتي هذا التقارب الأمني مع بنين في وقت أظهرت فيه مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر من الجيش البنيني وهم ينفذون عمليات داخل الأراضي النيجيرية، كما سبق لمصادر أمنية أن أكدت وجود تعاون بين الجيش النيجيري وميليشيات محلية مناهضة للجماعات المتشددة قادمة من بنين.

ويشهد النزاع في نيجيريا تحولا في نطاقه الجغرافي، بعدما ظل لسنوات متمركزا في الشمال الشرقي، إذ بدأت الجماعات المسلحة تنشط في مناطق جديدة داخل البلاد، كان آخرها عملية اختطاف لتلاميذ في الجنوب الغربي خلال شهر ماي الماضي، نسبت إلى عناصر متشددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *