
تم إلقاء القبض، في شرق فرنسا، على رجل سوري ثلاثيني يشتبه بتزعمه شبكة تهريب مهاجرين سوريين إلى غويانا الفرنسية، عبر تركيا وفنزويلا والبرازيل. وعدد الأشخاص الذين تم نقلهم على هذا الطريق يقدر بين 400 و600 مهاجر مقابل مبالغ تتراوح بين 800 و1000 دولار للشخص الواحد.
فككت السلطات في شرق فرنسا شبكة لتهريب مهاجرين سوريين وألقت القبض على متزعمها. وفي بيان صحفي صدر الخميس 2 تموزر/يوليو، أعلن مكتب المدعي العام في مدينة إيبينال تفكيك شبكة لتهريب المهاجرين في مقاطعة “فوج” في شرق فرنسا. وقد أُلقي القبض في المدينة نفسها على الرجل المشتبه في تزعمه لعملية تهريب مهاجرين سوريين، ووُضع رهن الحبس الاحتياطي.
وأفادت سلطات المقاطعة بأنه تم وضع مواطن سوري يبلغ من العمر 36 عاما، يُشتبه في ترؤسه شبكة لتهريب مهاجرين سوريين، رهن الحبس الاحتياطي. وكان قد أُلقي القبض عليه في 29 حزيران/يونيو في إيبينال. ويواجه المشتبه به تهما تشمل “تسهيل دخول أو تنقل أو إقامة أجنبي في فرنسا بشكل غير قانوني ضمن عصابة منظمة” و”حيازة وثيقة إدارية مزورة بطريقة احتيالية”، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 3 أيلول/سبتمبر 2026، حسب وسائل الإعلام المحلية.
وفقا للمدعي العام فريديريك ناهون، استُخدم ما بين 400 و600 مهاجر هذه الشبكة، التي كانت “تُدار من إيبينال”، في الفترة ما بين عامي 2021 و2025. وكانت العملية تتضمن نقل مواطنين سوريين من بلدهم الأم إلى غويانا الفرنسية، عبر مسار يمر بتركيا وفنزويلا والبرازيل. ويضيف ناهون أن “عملية النقل، التي نظمها المشتبه به من إيبينال عبر شركته ‘La Sultana Tours’، كانت توفر باقة سفر إلى الأراضي الفرنسية تتراوح تكلفتها بين 800 و1000 دولار. كما عثر المحققون على مقاطع فيديو ترويجية للشركة عبر تطبيق واتساب. وفور وصولهم إلى فرنسا، كان غالبية السوريين يتقدمون بطلبات لجوء في مدينة كايين قبل السفر إلى البر الرئيسي لفرنسا، حيث استقر معظمهم في منطقة ‘غراند إيست‘ (Grand Est)”.
وكان قد بدأ التحقيق العام الماضي عقب تقرير صادر عن مديرية التعاون الأمني الدولي. ففي 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أرسلت المديرية مذكرة استخباراتية إلى المكتب المسؤول عن مكافحة تهريب المهاجرين غير النظاميين في مدينة ميتز (Metz) في الشرق الفرنسي، لتنبيههم بوجود شبكة التهريب هذه. وقد أجرى المحققون مقابلات مع عشرات المهاجرين في كل من ميتز وغويانا الفرنسية.
وعلاوة على ذلك، أتاحت التحقيقات المالية “تحديد تدفقات مالية إلى دول أجنبية، وتحديدا البرازيل، شملت وسطاء متعددين”. وقدم مكتب المدعي العام في إيبينال طلبا لإجراء تحقيق جنائي دولي، وقد تسلمته السلطات البرازيلية.
وقد أعلنت محافظة منطقة غويانا أنه في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية، “منذ الأول من كانون الثاني/يناير 2026، أُعيد 279 مواطنا أجنبيا، من بينهم 165 فردا أُطلق سراحهم من السجن، ممن كانوا يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني وأخلّوا بالنظام العام، إلى بلدانهم الأصلية“.
وعام 2021، وصلت عشرات العائلات السورية إلى غويانا الفرنسية، ومثّل حينها السوريون 20 بالمئة من المهاجرين الواصلين، وكان حوالي نصفهم من السويداء إضافة إلى بعض الفلسطينيين المولودين في سوريا، وعاين مهاجر نيوز حينها ظروفهم الصعبة في الإقليم الواقع في أمريكا اللاتينية الذي يتميز بمناخ استوائي وأمطار تهطل على مدار العام. وغالبا ما تكون هذه المنطقة الفرنسية وسيلة للوصول إلى البر الأساسي الفرنسي في أوروبا.
