
قالت الشرطة الأسترالية، اليوم الجمعة، إنها وجّهت تهماً تتعلق بالرقّ والاستعباد إلى امرأتين مرتبطتين بتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد عودتهما من سوريا، حيث كانتا محتجزتين في مخيم للاجئين لأكثر من سبع سنوات.
وتواجه المرأتان، البالغتان من العمر 53 و31 عامًا، تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها امتلاك واستعباد امرأة في سوريا، وهي جرائم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة 25 عامًا. وقد أُلقي القبض عليهما في مطار ملبورن أمس الخميس فور وصولهما.
وفي قضية منفصلة، ألقت السلطات القبض على أسترالية تبلغ من العمر 32 عامًا في مطار سيدني أمس الخميس، ووجّهت إليها تهماً تتعلق بالإرهاب، من بينها الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وهي تهم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات. ومن المقرر أن تمثل أمام محكمة في سيدني اليوم الجمعة.
وقالت الشرطة إن المرأة سافرت إلى سوريا عام 2015 للحاق بزوجها، الذي كان قد غادر أستراليا في وقت سابق وانضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وكانت السلطات الأسترالية قد أعلنت، الخميس 7 مايو/أيار، وصول ثلاث نساء وثمانية أطفال إلى ملبورن، فيما وصلت امرأة أخرى وطفلها إلى سيدني بعد ذلك بوقت قصير. وأفادت السلطات بأن النساء الأربع والأطفال التسعة يُعتقد أنهم من عائلة واحدة، وقد عادوا من مخيم روج شمالي سوريا، بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة.
وأكدت الحكومة الأسترالية أنها “لم تقدّم ولن تقدّم” أي مساعدة للنساء الأربع والأطفال التسعة العائدين إلى البلاد، في ملف أثار جدلًا سياسيًا واسعًا ومخاوف أمنية لدى المعارضة.
وكانت أستراليا قد أعلنت في أبريل/نيسان الماضي رفضها تقديم المساعدة لإعادة مواطنيها المرتبطين بأشخاص مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم المتطرف، وجاء هذا الموقف عقب تقرير أفاد بأن بعض العائلات الأسترالية الموجودة في مخيم روج شمال شرقي سوريا تحاول العودة إلى وطنها، وفي هذا السياق، قال متحدث باسم الحكومة الأسترالية إن “الحكومة الأسترالية لا تقوم، ولن تقوم، بإعادة أشخاص من سوريا”، وأضاف: “تراقب أجهزتنا الأمنية الوضع في سوريا لضمان جاهزيتها في حال قرر مواطنونا العودة إلى البلاد“.
وتابع: “على الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة أن يدركوا أنهم سيواجهون قوة القانون في أستراليا إذا ثبت ارتكابهم جرائم“، مؤكدًا أن أولوية الحكومة تتمثل في سلامة الأستراليين وحماية المصالح الوطنية.
