معارضة شديدة في الكونغرس لطلب ترمب تمويلا ضخما لحرب إيران

لاقى طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران معارضة شديدة في الكونغرس الأميركي أمس الخميس، حيث شكك الديمقراطيون ​وحتى بعض الجمهوريين في الحاجة إلى هذه الأموال بعد المخصصات الضخمة التي قدمت للدفاع العام الماضي.

وأكد مسؤول أميركي تقريراً نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن وزارة الدفاع طلبت من البيت الأبيض الموافقة على طلب موجه إلى الكونغرس بقيمة تزيد على 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران.

ولم يرسل الرئيس دونالد ترمب بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ الضخم، وأوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي الخميس، “أعتقد أن هذا الرقم قد يتغير، بطبيعة الحال. فقتل الأشرار يتطلب أموالاً، ‌لذا سنعود ‌إلى الكونغرس وأعضائه لضمان حصولنا على التمويل المناسب لما تم ​إنجازه، ‌ولما ⁠قد نضطر ​إلى ⁠القيام به في المستقبل”.

وتظهر المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب ستكون الأغلى كلفة بالنسبة إلى الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان. وأبلغ مسؤولو الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب مع إيران زادت كلفتها على 11 مليار دولار.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية، حيث لا يؤيدها سوى واحد من كل أربعة أميركيين تقريباً.

ووافق الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي وقع ترمب ⁠على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026 الذي بلغ تمويله نحو ‌840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي، وعلى رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين، أقر الكونغرس الذي يقوده الجمهوريون مشروع ​قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق تضمن 156 مليار ‌دولار للدفاع.

وتساءل الديمقراطيون عن سبب حاجة “البنتاغون” إلى مزيد من الأموال، في ظل التخفيضات ‌الأخيرة في الخدمات الاجتماعية والمساعدات الخارجية والبرامج الأخرى، وقالوا إن أي شخص يعارض الحرب لا ينبغي أن يصوت لصالح تمويلها.

شنت القوات الأميركية والإسرائيلية حملة على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي. ومع اقتراب الحرب من نهاية أسبوعها الثالث، طالب المشرعون، من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بمزيد من المعلومات حول ‌خطط ترمب في شأن صراع أودى بحياة الآلاف من الناس، وأربك حياة ملايين آخرين، وأثار اضطرابات في أسواق الطاقة والأسهم العالمية.

وقالت النائبة ⁠الديمقراطية براميلا جايابال ⁠من واشنطن في كلمة ألقتها لمجلس النواب “لقد سمعنا للتو أن (البنتاغون) يقدم طلباً للحصول على 200 مليار دولار إضافية لهذه الحرب. كيف بحق السماء سندفع ثمن ذلك؟ هذا أمر سخيف للغاية”.

وبعد تلقي إفادات من مسؤولي الإدارة، قدر المشرعون أن كلفة الحرب تراوح ما بين مليار وملياري دولار يومياً.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ماريلاند إن الطلب يجب أن يكون غير قابل للنقاش مع أعضاء الكونغرس. وكتب على منصة “إكس”، “أفضل طريقة لإنهاء هذه الحرب، وحماية قواتنا، وإنقاذ أرواح المدنيين، وكبح جماح إدارة غير ملتزمة القانون هي قطع التمويل. أنا أرفض ذلك رفضاً قاطعاً”.

وبدا بعض رفاق ترمب من الجمهوريين مدهوشين من المبلغ المطروح. وقالت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز التي تترأس لجنة المخصصات للصحافيين في مبنى الكونغرس الأميركي (الكابيتول) مساء الأربعاء إنها لم ​يتم إبلاغها بعد بطلب إضافي بقيمة ​200 مليار دولار. وأضافت أن المبلغ الإجمالي “أعلى بكثير مما كنت أتوقع، لكنني لا أعرف كيف تم توزيعه”. ومضت قائلة إنها سترغب على الأرجح في عقد جلسة استماع علنية في شأن هذا الطلب.

Independent Arabia

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *