حفيد مؤسس الإخوان يواجه عقوبة السجن 20 عاماً..

يدخل السويسري طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، المنعطف الأخطر في مساره القضائي الممتد منذ 8 أعوام، حيث يَمثُل أمام المحكمة الجنائية في باريس في الفترة من 2 إلى 27 آذار (مارس) المقبل، لمواجهة اتهامات ثقيلة بالاغتصاب قد تزج به خلف القضبان لمدة تصل إلى 20 عاماً.

تأتي هذه المحاكمة بعد قرار محكمة الاستئناف الباريسية في حزيران (يونيو) 2024، الذي قضى بمحاكمة رمضان (63 عاماً) بتهمة اغتصاب ثلاث نساء بين عامي 2009 و2016. وتبرز في قائمة الضحايا الناشطة هندة عياري، التي كسر بلاغها في 2017 جدار الصمت حول ممارسات رمضان، إضافة إلى الضحية المعروفة باسم مستعار “كريستيل”، وامرأة ثالثة.

ووفق ما نقل موقع (إرم نيوز)، ركّز قضاة التحقيق في قرار الإحالة على شهادات صادمة تصف “العنف الصريح” والإكراه البدني، مستخدمين عبارات تعكس طبيعة “الهيمنة والإخضاع” التي مارسها المتهم، مثل “الإمساك بالرأس والإكراه” و”ثقل الجسد لمنع الحركة”.

وشهدت القضية تحولاً دراماتيكياً في منتصف عام 2018، حين اضطر رمضان للتخلي عن إنكاره التام، مقرّاً بوجود علاقات جنسية وصفها بأنّها “خارج إطار الزواج”، وزعم أنّها كانت “برضا الطرفين”، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للإفلات من توصيف “الاغتصاب” عبر الاعتراف بـ “السقوط الأخلاقي” الذي يتناقض مع تنظيراته الدينية لمريديه.

ولا تتوقف ورطة حفيد البنا عند الحدود الفرنسية؛ ففي سويسرا أُدين رمضان في أيلول (سبتمبر) 2024 بالسجن ثلاث سنوات (سنة منها نافذة) بتهمة اغتصاب امرأة في جنيف عام 2008، وهو الحكم الذي يسعى للطعن فيه حالياً أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتُعدّ محاكمة طارق رمضان ضربة قاصمة لتيار “الإسلامويين” في الغرب، حيث كان رمضان يمثل الواجهة “المودرن” لخطاب الإخوان المسلمين. سقوط “المُنظّر الفكري” في قضايا اغتصاب واستغلال جسدي يعزز القراءات التي تتحدث عن “ازدواجية المعايير” داخل التنظيم الدولي للإخوان، وهو ما يضع إرث جده حسن البنا تحت مجهر المساءلة الأخلاقية قبل القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *