
هاجمت الفنانة المصرية المعتزلة شمس البارودي الإعلامية راغدة شلهوب، بعد اتهام الأخيرة لها بخلع النقاب من أجل العودة إلى العمل الفني مرة أخرى. وجاءت رسالة شمس البارودي بعد أن أدارت شلهوب لقاء مع نجل الفنانة شمس البارودي، وجهت خلاله تساؤلا يفيد بأن والدته خلعت نقابها من أجل التخفيف والقدرة على العودة للعمل الفني مرة أخرى.
وجاء هجوم البارودي في رسالة تحدثت فيها عن تجربتها الشخصية مع التدين، وتحوّلات الوعي، ومفهوم النضج الإنساني والديني مع مرور الزمن. واستعادت البارودي في رسالتها ذكريات جيل كامل تشكّل وعيه على أحداث كبرى وشخصيات ملهمة، مبينة أن التحوّلات الفكرية التي مرّ بها المجتمع لم تكن انكسارًا في العقيدة، بل هي انتقال طبيعي نحو الحكمة والتوازن.
وأوضحت أن دعوة السلام والانفتاح كانت جوهر ما تعلّمته من التجربة التاريخية والدينية معًا، مشيرة إلى أن النضج الحقيقي لا يعني الجمود، بل إعادة النظر، والتعلّم المستمر، سواء في السياسة أو الدين أو الحياة العامة.
وبيّنت شمس البارودي أن الفن المصري عبر أجياله المختلفة قدّم نماذج نسائية متعددة، جسّدت أدوارًا مشابهة من دون أن يُختزل تاريخها أو يُشكك في قيمتها، معتبرة أن التجربة الفنية والإنسانية تتطور مع العمر والمعرفة.
وتطرقت البارودي إلى رحلتها الشخصية، موضحة أنها في مرحلة مبكرة من عمرها تشبّعت فنيًا، ثم اتجهت لاحقًا إلى التعمق في القراءة الدينية، بداية من كتب السلف، وصولًا إلى الفهم المتزن للدين على يد علماء معاصرين.
وأكدت شمس البارودي أن الدين لا يُفرض بعنف، بل يُعاش بالرفق، مستشهدة بأحاديث نبوية تدعو إلى التيسير وعدم التشدد، نافية بشكل قاطع الربط بين ارتدائها النقاب سابقًا وبين أي ضغوط مادية أو مهنية، مؤكدة أن قرارها كان نابعًا من اقتناع روحي كامل، استمر 6 سنوات، دون أن يمنعها من التمتع بالحياة أو الشعور بالرضا.
وشددت على أن الإسلام لا يعرف الرهبنة، لكنه يفتح باب القرب من الله دون تكليف فوق الطاقة، لافتة إلى أن اعتزالها التمثيل لم يكن انسحابًا من الحياة، بل هو اختيار واع. وبيّنت البارودي أنها رفضت عروضًا مالية كبيرة للعودة إلى الفن، ليس زهدًا في الدنيا، بل للحفاظ على قناعتها واستقرارها النفسي، مستشهدة بآيات قرآنية تؤكد أن زينة الحياة والرزق الطيب ليست محرّمة على المؤمنين.
وفي حديثها عن الأسرة، أوضحت شمس البارودي أن نجاحها الحقيقي يتمثل في تربية أبنائها على التوازن بين العلم والدين، وتوفير تعليم راقٍ وحياة كريمة، مع ترسيخ القيم الأخلاقية، معتبرة أن الاستقامة الحقيقية تظهر عند الخطأ، حين يعود الإنسان بعقله وقلبه إلى الصواب.
وطالبت شمس البارودي الإعلامية راغدة شلهوب بالتحلي بالهدوء والدقة في الطرح الإعلامي، والابتعاد عن أساليب الاستفزاز أو الإثارة السطحية، مؤكدة أن الحوار الحقيقي لا يقوم على الاستفزاز، بل على الفهم، وأن النضج المهني لا يقل أهمية عن النضج الفكري والإنساني.
