كمال زاخر ينتقد تقسيم الإجازات الدينية للمسيحيين على طوائف

قال المفكر القبطي ، إن غالبية الأسر المسيحية في مصر تضم أفرادًا ينتمون إلى المذاهب الثلاثة الرئيسية، وليست هناك أسرة واحدة محدودة الانتماء لمذهب واحد فقط. وأضاف أن هذا الواقع يجعل من غير المعقول أن تبني قرارات الحكومة المتعلقة بالإجازات الرسمية للمسيحيين على أساس الانقسام الطائفي، مؤكدًا أن القرار يعكس قراءة غير دقيقة لتضاريس المجتمع المصري.

وأوضح زاخر في تصريحات له أن القرار الوزاري رقم (346) لسنة 2025 بشأن تحديد الإجازات الدينية للمسيحيين، يحمل إرثًا بيروقراطيًا من زمن قديم، حيث نقل القرار بشكل شبه حرفي عن مرسوم صدر في عام 1953 يقسم المسيحيين حسب طوائفهم. وأشار إلى أن الانتماء الطائفي لا يعني القطيعة بين المذاهب المختلفة، فغالبية الأسر تحتوي على أتباع للثلاث مذاهب، وبالتالي كان من الأنسب أن تكون الإجازة موحدة لجميع المسيحيين، وليس تقسيمها على يومين مختلفين فقط.

تفاصيل الإجازات الرسمية للمسيحيين

وكان وزير العمل محمد جبران قد أعلن عن صدور القرار الوزاري رقم (346) لسنة 2025، والذي يحدد الإجازات الدينية المستحقة للإخوة المسيحيين العاملين الخاضعين لقانون العمل، ويهدف إلى ترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة، مع مراعاة الخصوصية الدينية وتحقيق الاستقرار في بيئة العمل.

وجاء القرار بعد الاطلاع على الدستور، والقانون رقم (14) لسنة 2025 بشأن إصدار قانون العمل، وقرارات سابقة لمجلس الوزراء ووزير العمل، لتحقيق حسن سير العمل والصالح العام.

وحددت المادة الأولى من القرار الإجازات الدينية للأقباط كالتالي:

الأقباط الأرثوذكس:

عيد الميلاد

الغطاس

أحد الزعف

خميس العهد

عيد القيامة

الأقباط الكاثوليك والبروتستانت:

رأس السنة الميلادية

عيد الميلاد

عيد القيامة

كما يجوز السماح لهم بالتأخر في الحضور إلى العمل حتى الساعة العاشرة صباحًا في أيام أحد الزعف، وخميس العهد، والغطاس.

كمال زاخر يعزز المواطنة فوق الانتماءات الطائفية

ويؤكد كمال زاخر أن القرار، رغم مقاصده، يحتاج إلى تعديل يراعي وحدة المجتمع المسيحي دون الانقسام الطائفي، بما يعكس روح المواطنة والتضامن بين جميع أبناء الشعب المصري. واعتبر أن اعتماد الانتماءات المذهبية كأساس للإجازات لم يعد مناسبًا للمشهد الاجتماعي الحالي، ويستوجب مراجعة السياسات لضمان المساواة والعدالة لكل المواطنين دون التمييز بين طائفة وأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *