
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية غير المتضررة تُجرى وفق التفاهمات السابقة وفي إطار الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) واتفاق الضمانات. وشددت الوزارة في الوقت نفسه على عدم وجود إطار فني أو سوابق تنظيمية تتيح تفتيش المنشآت التي تعرّضت لهجمات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بعثة إيران الدائمة في فيينا تواصل تفاعلاتها المستمرة مع إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكد أن “طهران مُلمّة تماماً بالتزاماتها وتتصرف ضمن الأطر القانونية المتفق عليها”.
وأضاف أن المطلب الأساسي لإيران من المدير العام للوكالة ومجلس المحافظين يتمثل في “الإدانة الصريحة للعمل الإجرامي الذي استهدف المنشآت النووية السلمية الإيرانية، ومحاسبة الجهات التي تقف خلف هذه الاعتداءات”.
وأوضح بقائي أن غياب أي بروتوكولات أو تعليمات فنية مسبقة بشأن كيفية تفتيش منشآت تعرّضت لهجمات مباشرة، يجعل من الصعب تحديد آلية واضحة لزيارة هذه المواقع.
ودعا الوكالة إلى القيام بدورها المهني وعدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بـ”الأعمال غير القانونية”، والعمل على إلزام الأطراف المقابلة بتنفيذ تعهداتها.
وفي سياق منفصل، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على أن الجهاز الدبلوماسي في بلاده “لا يتفاجأ بالتطورات الدولية”، رداً على تحليلات ربطت بين تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا وإمكانية توجيه رسائل تهديد لإيران.
وأكد أن وزارة الخارجية ترصد التطورات عن كثب، وتعمل عبر المشاورات والتنسيق مع الدول المختلفة لحماية المصالح الوطنية ومواجهة المسارات التي تهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
كما أكد بقائي أن القوات المسلحة الإيرانية “تراقب سماء البلاد بعيون مفتوحة”، مشدداً على أن طهران “لا تعوّل ولا تثق بتصريحات النظام الصهيوني”. واعتبر أن ما يهم إيران هو تعزيز الجاهزية الدفاعية والاستعداد الدائم لحماية السيادة الوطنية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن العلاقات بين إيران ولبنان “تاريخية وودية وقائمة على الاحترام المتبادل”.
وفت إلى وصول السفير اللبناني الجديد إلى طهران وبدئه مهامه رسمياً، مقابل استكمال إجراءات اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى بيروت، المتوقع توجهه إلى مقر عمله خلال الأسابيع المقبلة.
وفي ملف فنزويلا، أدان بقائي بشدة ما وصفه بـ”العدوان على فنزويلا واختطاف رئيسها”، معتبراً أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.
وحذر من أن تجاهل مثل هذه السوابق الخطيرة سيقود إلى عالم تحكمه “شريعة الغاب”، مؤكداً أن انتهاك سيادة الدول ووحدة أراضيها أمر غير قابل للتبرير، وستكون له تداعيات تطال المجتمع الدولي بأسره.
