
في خطوة كنسية بارزة تعكس تقديراً كبيراً لخدمة روحية ورعوية امتدت لسنوات طويلة، أعلن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن موعد ترقية أسقف أسيوط وتوابعها إلى رتبة مطران، وذلك خلال احتفال رسمي يقام في نهاية شهر نوفمبر الجاري. ويأتي هذا القرار تتويجاً لدور نيافته المؤثر في رعاية شعب إيبارشية أسيوط، وجهوده المتواصلة في تعزيز العمل الكنسي والتعليمي داخل المنطقة.
وتلقى نيافته خطاباً رسمياً من قداسة البابا يحدد فيه موعد تجليسه مطراناً على كرسي أسيوط يوم الأحد الموافق 23 نوفمبر ، وذلك خلال القداس الإلهي المقرر إقامته في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس في العباسية، وسط حضور واسع من المطارنة والأساقفة.
أوضح الخطاب الذي وجهه قداسة البابا أن صلوات القداس ستشهد منح نيافته رتبة المطران بمشاركة أعضاء المجمع المقدس، في إطار أجواء احتفالية وروحية تعبّر عن مكانته الخاصة داخل الكنيسة. ومن المقرر أن يُرفع اسم نيافته على المذبح خلال القداس، وهو طقس كنسي يعكس الاعتراف الرسمي بترقيته، إضافة إلى مشاركة خمسة من المطارنة في صلوات الترقية، ما يعكس خصوصية المناسبة وأهميتها داخل المجمع.
ويُنتظر أن تتخلل القداس كلمات روحية وصلوات شكر تعبّر عن تقدير الكنيسة لمسيرة الأنبا يوأنس التي امتدت لسنوات طويلة، شهدت خلالها الإيبارشية نهضة رعوية وتعليمية وخدمية متواصلة.
يُعد نيافته واحداً من أبرز أساقفة الصعيد، حيث ارتبط اسمه بمشروعات روحية وخدمية واسعة داخل إيبارشية أسيوط، سواء على مستوى التعليم الكنسي أو الخدمة الاجتماعية، إلى جانب دوره البارز داخل المجمع المقدس. وقد شكّل وجوده في أسيوط دفعة قوية لتطوير العمل الرعوي ودعم الاحتياجات الروحية لأبناء الإيبارشية.
ولذلك، لاقت أخبار ترقيته إلى رتبة مطران صدى واسعاً بين أبناء أسيوط، الذين وصف كثير منهم هذه الخطوة بأنها “فرح للكنيسة وفرح للشعب”، معتبرين أن هذا التكريم هو تقدير مستحق لمسيرة نيافته الممتدة بالعطاء والاهتمام الرعوي.
وتتوقع مصادر كنسية حضوراً كبيراً من الكهنة والرهبان والشخصيات الروحية إلى جانب أبناء الإيبارشية للاحتفال بهذه المناسبة التي يعدّها الكثيرون حدثاً تاريخياً في أسيوط. ومن المنتظر أن تشهد الكاتدرائية المرقسية أجواءً احتفالية مهيبة تعكس مكانة الأنبا يوأنس في قلوب أبناء الكنيسة القبطية.
وبهذا القرار تُجدد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تأكيدها على تقدير القيادات الروحية التي قدّمت خدمات ممتدة عبر سنوات، لتظل الترقية إلى رتبة مطران تتويجاً لمسيرة مليئة بالعمل والإخلاص والرسالة الروحية العميقة.
