
أصبحت قضية السيدة المصرية ميار نبيل واحدة من أكثر المواضيع تداولًا في الآونة الأخيرة بعد انتشار فيديو لها تستغيث من داخل شقتها في الإمارات، حيث أشارت إلى أنها تعرضت للاحتجاز وقطعت عنها الكهرباء والمياه، عقب مغادرة زوجها البلد وتركها وابنتهما دون أموال أو أي دعم.
وتشهد القضية تفاعلًا واسعًا على مستوى الرأي العام والإعلام، مما أكسبها بُعدًا مجتمعيًا كبيرًا. وقد تحركت الجهات الرسمية بشكل عاجل، حيث تواصلت السفارة المصرية في الإمارات مع السيدة ميار لتقديم الدعم، في حين أبدى مجلس الوزراء اهتمامه بالقضية، إلى جانب متابعة مكثفة من إعلاميين وشبكات التواصل الاجتماعي.
السيدة ميار نبيل، التي جاءت إلى الإمارات بحثًا عن حقوقها وحقوق طفلتها بعدما تركها زوجها دون نفقة منذ أشهر، كشفت عن العديد من التفاصيل المتعلقة بمشكلتها. وأوضحت أنها واجهت مواقف صعبة بعد زواجها، خاصة وأن الاتفاق المسبق بين والدها وزوجها لم يُنفذ، مما أجبرها على تحمّل خلافات مستمرة نتيجة ما وصفته بعدم المسؤولية. ورغم كل ذلك، أكدت أنها صبرت مراعاة لابنتها.
تقول ميار نبيل إنها سافرت إلى الإمارات على نفقة أسرتها لمحاولة مواجهة الأوضاع الصعبة واسترداد حقوقها. لكنها واجهت تحديات إضافية هناك، إذ أفادت بأن زوجها لم يتواصل معها رغم بقائها على ذمته. ورغم حضور جلسة صلح تعهد خلالها الزوج بالإنفاق عليها وعلى ابنتهما والعيش سويًا، إلا أنه سرعان ما غادر البلاد وألغى إقامتها في الإمارات، مما جعلها وابنتها في وضع مأساوي.وفي أحد الأيام،
تعرضت ميار لقطع الكهرباء والمياه والغاز عن شقتها، بالإضافة إلى حجز حاجياتها داخل غرفة مغلقة. وأوضحت أنها تلقت رسالة من زوجها يؤكد فيها عودته إلى مصر دون تقديم أي مساعدات مادية أو ترك وسيلة تعينها على الحياة. وأمام هذه الأوضاع المأساوية، ناشدت ميار السفارة المصرية والسلطات الإماراتية للتدخل الفوري لحماية حقها وحق طفلتها قائلة إنها “تموت ببطء” بسبب الظروف التي تعيش فيها.
من جانب آخر، أفادت شقيقة ميار أن عائلتها لا تطالب بأي مساعدات مادية، بل تسعى لضمان عودة المرافق الأساسية كالمياه والكهرباء للشقة لحين تحقيق العدالة. وأضافت أن الأسرة تواجه صعوبة بالغة في التواصل مع الزوج الذي يبدو أنه يتلاعب بعناوينه ويتجنب المساءلة القانونية.
على الصعيد الرسمي، كشفت مصادر مطلعة أن السفارة المصرية بالإمارات تتعامل مع القضية بجدية كبيرة وبدأت بالفعل اتخاذ خطوات قانونية وإنسانية لدعم ميار وابنتها. كما أكدت التقارير الإعلامية استمرار الجهود المبذولة لضمان توفير بيئة آمنة للمتضررة وطفلتها.
الإعلامي حسين الجوهري كان من أوائل الداعمين الذين تابعوا القضية ونقلوا جانبًا منها للرأي العام. وأكد أن الإجراءات مستمرة لحل الأزمة، ولكنه أوضح أن إعادة تشغيل المرافق للشقة يتطلب حلولا قانونية لأن الحسابات مسجلة باسم الزوج الذي قام بفصل الخدمات. تستمر أزمة ميار كقضية مثيرة للاهتمام والتفاعل الكبير، في انتظار نتائج التحركات القانونية لضمان حصولها على حقوقها وحقوق طفلتها بشكل كامل.
