
ذكرت وثيقة اطلعت عليها رويترز الجمعة أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون في الأسبوع المقبل مقترحا لتولي التكتل مهمة تدريب ثلاثة آلاف شرطي فلسطيني، بهدف نشرهم في وقت لاحق في قطاع غزة، فيما قالت إندونيسيا إنها دربت 20 ألف جندي لتولي مهام تتعلق بالصحة والإعمار خلال عملية حفظ السلام في غزة.
وفي وثيقة أعدتها الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي قبل اجتماع للوزراء في 20 نوفمبر تشرين الثاني، طرح المسؤولون خيارات للمساهمة في تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة والمؤلفة من 20 نقطة. ووافقت إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر تشرين الأول على المرحلة الأولى من الخطة، غير أن تطبيق بقية أجزائها لا يزال يكتنفه قدر كبير من الغموض.
وتتضمن الوثيقة مقترحات من دائرة العمل الخارجي الأوروبية لتوسيع نطاق بعثتي الاتحاد الأوروبي المدنيتين في المنطقة، واللتين تركزان على دعم إدارة الحدود وتعزيز إصلاحات السلطة الفلسطينية في مجالي الشرطة والقضاء.
وأوضحت الوثيقة أنه يمكن لبعثة دعم الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي أن “تتولى زمام الأمور في تدريب قوة الشرطة الفلسطينية في غزة عبر تقديم التدريب والدعم المباشرين لنحو ثلاثة آلاف شرطي فلسطيني (مدرجين على كشوف وظائف السلطة الفلسطينية) من غزة، مع استهداف تدريب القوة الكاملة التي تضم نحو 13 ألف عنصر في الشرطة الفلسطينية“. وتطرح الوثيقة خيار توسيع نطاق مهمة مراقبة الحدود المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في رفح ليشمل معابر حدودية أخرى. ولكن احتمالات مضي الاتحاد الأوروبي قدما في هذه المبادرات يكتنفها الغموض.
في الأثناء قال وزير الدفاع الإندونيسي إن بلاده دربت نحو 20 ألف جندي لتولي مهام تتعلق بالصحة والإعمار خلال عملية حفظ السلام المزمعة في قطاع غزة الذي مزقته الحرب. وإندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان، من بين الدول التي ناقشت معها الولايات المتحدة خططا لتشكيل قوة متعددة الجنسيات لتحقيق الاستقرار في غزة، ومن بين هذه الدول أذربيجان ومصر وقطر.
وكانت رويترز قد أفادت الأسبوع الماضي بأن واشنطن أعدت مسودة لمثل هذه القوة تمنحها تفويضا “باستخدام جميع التدابير اللازمة” لنزع السلاح في غزة وتأمين حدودها وحماية المدنيين وإيصال المساعدات ودعم قوة شرطة فلسطينية جديدة يتم تدريبها. وتقول إندونيسيا إنه لا يوجد قرار حتى الآن بشأن موعد نشر القوات والتفويض الممنوح لها، مما يبرز حالة الضبابية بشأن تأسيس وجود دولي في غزة.
وقال وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين للصحفيين “أعددنا 20 ألف جندي كحد أقصى، لكن المهام ستتعلق بالصحة والإعمار. نحن في انتظار المزيد من القرارات بشأن إجراءات السلام في غزة“.
وأضاف أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والعاهل الأردني الملك عبد الله، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إندونيسيا الجمعة، سيناقشان مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الوزير “ننتظر معرفة الدور الذي يمكن أن تضطلع به إندونيسيا في جهود السلام”، ولم يذكر متى سيتم نشر القوات أو عددها، لكنه قال إن القرار سيتخذه برابوو.
وقال برابوو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول إن إندونيسيا مستعدة لنشر 20 ألف جندي أو أكثر في غزة للمساعدة في تأمين السلام إذا صدر قرار من الأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية سوجيونو هذا الشهر إن إندونيسيا ستحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي للمشاركة.
ولطالما كانت إندونيسيا من دعاة حل الدولتين، وكثيرا ما نددت بالعنف الإسرائيلي في غزة وأرسلت مساعدات إنسانية، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
