
في خطوة حاسمة تهدف إلى كبح نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، أعلن وزير الداخلية الأردني، الأربعاء 23 أبريل 2025، حظر أنشطة الجماعة واعتبارها كيانًا “غير مشروعًا”، وذلك عقب الكشف عن تورطها في مؤامرات مسلحة تستهدف أمن الأردن، وضلوعها في تهريب أسلحة والتنسيق مع أطراف خارجية.
ويمثل القرار تتويجًا لمسار طويل من المحاولات الفاشلة لاحتواء الجماعة وتصويب مسارها، والتي لم تجدِ نفعًا في ظل إصرارها على الانخراط في نهج التحريض والعداء للأوطان، فمنذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، التزمت الجماعة بخطاب أيديولوجي يدفع نحو الفوضى ويغذي الصراعات، لتتحول بمرور الزمن إلى بيئة خصبة لتفريخ الفكر المتطرف وترويج الإرهاب.
الفكر الإخواني والتنظيمات الإرهابية
أكد تقرير صادر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن الفكر الإخواني شكل الحاضنة الأساسية لجميع التنظيمات الإرهابية ذات المرجعية الدينية التي ظهرت لاحقًا، مثل القاعدة والجهاد الإسلامي، وجماعات التكفير والهجرة، وصولًا إلى داعش، وقد انبثقت قيادات هذه الجماعات من داخل الإخوان، متشبعة بأفكارهم ومتبنية لنهجهم.
ويعرض التقرير دلائل مأخوذة من كتابات رموز الجماعة، تُظهر بوضوح علاقتهم المباشرة بالعنف والتطرف، ويفضح محاولاتهم المستمرة للتمويه خلف شعارات الاعتدال والمظلومية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
الإخوان وتزييف الوقائع
منذ نشأتها، عملت جماعة الإخوان على استغلال عواطف العامة، وتوظيف منصاتها الإعلامية في التضليل وتزييف الوقائع، وهي ممارسات تكشفت مع تسارع الأحداث في المنطقة منذ انطلاق ما سُمي بـ”الربيع العربي”، حين سعت الجماعة لفرض أجندتها في أكثر من دولة.
ورغم محاولاتها المُستميتة، لم تنجح الجماعة في تنفيذ مخططاتها إلا في دول تعاني من هشاشة أمنية وانقسامات حادة، بينما فشلت في الدول التي تعاملت معها بحزم.
الإخوان والعمل العسكري
تتفق تحليلات متعددة على أن جماعة الإخوان تعاني من جمود فكري، وتقديس مفرط للرموز، ورفض مستمر للاعتراف بالأخطاء، إلى جانب ميل دائم إلى الصدام مع المجتمعات، وهي خصائص تبرز بوضوح في نهجها.
من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن ولاء أفراد الجماعة لتنظيمهم يعلو على انتمائهم للإسلام، حيث بات الانتماء للإخوان أصلًا، بينما صار الدين فرعًا، مشيرة إلى أن العمل الدعوي لديهم ليس إلا تمهيدًا للعمل العسكري، وأن الانغلاق الفكري لديهم يجعل من خيار العنف والإرهاب حتمية نابعة من عقيدتهم التنظيمية.
وخلال العقد الأخير، اتخذت العديد من الدول والمؤسسات الدولية مواقف صارمة تجاه الجماعة، على وقع الاضطرابات التي اجتاحت المنطقة، ورغم من وصولها إلى سدة الحكم في بعض الدول، سرعان ما سقط قناعها، وتجلّى وجهها الحقيقي، لتقابل برفض شعبي ورسمي واسع يدعو إلى التصدي الحازم للفكر الإخواني وأدواته.
المصدر: موقع رؤية
