
استشهاد 34 من المسيحيين الأرثوذكس.. شهدت منطقة شرق أرسي التابعة لإقليم أوروميا في إثيوبيا اعتداءً مسلحاً آخر استهدف مدنيين من أتباع الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية، وأسفر عن استشهاد 34 شخصاً وجرح آخرين، في موجة جديدة من تصاعد أعمال العنف التي تعاني منها المنطقة.
وأفاد موقع «بوركينا» الإثيوبي، في خبر نشره الخميس 6 نوفمبر 2026، بأن الاعتداء وقع في قرية إنداتو التابعة لمنطقة روبه في إقليم شرق أرسي، وبدأ قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، حين نفذت مجموعات مسلحة هجوماً على القرية.
و وفقاً لما أورده التقرير، نُقلت جثامين 34 قتيلاً إلى داخل كنيسة السيدة العذراء مريم في إنداتو، بينما لا تزال جهود البحث عن الضحايا مستمرة، في ظل مخاوف من زيادة عدد القتلى، مع صعوبة نقل بعض الجرحى إلى المستشفيات نتيجة إغلاق الطرق. ولفت التقرير إلى أن الاعتداء أدى كذلك إلى حرق منازل ومتاجر وإلحاق أضرار بالممتلكات، كما طالت أعمال العنف عناصر من القوات الأمنية التي سعت إلى التدخل لإعادة الهدوء إلى المنطقة.
ومن جهتها، أفادت وكالة الأناضول بأن الهجوم الأخير زاد عدد القتلى من المسيحيين الأرثوذكس جراء الاعتداءات التي شهدها إقليم أوروميا خلال فترة تقل عن ثلاثة أسابيع إلى 94 شهيداً، عقب مصرع 60 شخصاً في اعتداءين سابقين وقعا
يومي 20 و24 أكتوبر الماضي في منطقتي ميرتي وشيركا، بحسب إحصاءات الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية. وسبق أن استنكر المجمع المقدس للكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية الاعتداءات الماضية، داعياً الجهات الرسمية إلى التحرك الفوري لتأمين المدنيين ودور العبادة، ومساءلة المتورطين في جرائم القتل والعنف.
ولم تُكشف حتى الآن هوية أي جهة تتحمل مسؤولية الاعتداء الأخير، بينما تتصاعد المخاوف حيال سلامة التجمعات المسيحيين الأرثوذكس في إقليم أوروميا، الذي يعاني من اضطرابات ومواجهات مسلحة مستمرة. وتُجدد هذه الانتهاكات الدعوات المتصاعدة إلى ضرورة تأمين المدنيين وكفالة حرية أداء الطقوس الدينية، وإنهاء الاعتداء على الأبرياء بسبب انتماءاتهم الدينية.
