
أفادت تقارير إعلامية محلية بأن النيابة العامة الهولندية قررت توسيع نطاق الاتهامات الموجهة إلى مواطن مصري يدعى أحمد ناصر، أُوقف في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي للاشتباه في تورطه في الاعتداء على الناشط والمعارض المصري أنس حبيب، لتشمل أيضا شبهة “تقديم خدمات لصالح دولة أجنبية“.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام هولندية، فإن ناصر، البالغ من العمر 34 عاما، والذي يشغل منصب نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، بات متهما أيضا بالعمل لصالح دولة أجنبية، في إطار تحقيق جنائي لا تزال تفاصيله قيد البحث. ووفقا لتقارير إعلامية مصرية، جاء توقيف ناصر أوليا على خلفية اتهامه بالاعتداء على المعارض المصري أنس حبيب، وكذلك الاشتباه بترهيب وتهديد شخصيات معارضة أخرى.
وبحسب ما أورده موقع “دي تيليغراف” الهولندي، يعتزم الادعاء العام الاستناد إلى مراسلات وبيانات مالية ووثائق تمكنت السلطات من استخراجها من هواتف ناصر وأجهزته الإلكترونية. وأعلن الادعاء امتلاكه آلاف المحادثات المشفرة عبر تطبيقات مثل “واتساب” و”تيليغرام”، يُعتقد أنها تكشف عن تنسيق مباشر مع جهات خارجية، يُرجّح أنها أجهزة أمنية مصرية.
كما تشمل الأدلة ملفات وصوراً وبيانات تحديد المواقع الجغرافية، تتعلق بمنازل معارضين مصريين مستهدفين وتحركاتهم في أمستردام ومدن هولندية أخرى. وعلى خلفية القضية، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا، يوم الاثنين 13 أكتوبر/تشرين الأول، مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، طالب خلاله بالإفراج عن ناصر، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية السفارة المصرية في لاهاي، وفقا لتقارير إعلامية مصرية.
كما دعا عبد العاطي السلطات الهولندية إلى توضيح أسباب توقيف المواطن المصري والعمل على الإفراج عنه في أسرع وقت. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول، أغلقت السفارة الهولندية في القاهرة أبوابها مؤقتا، عقب احتجاجات نظمت أمام مقرها رفضا لتوقيف ناصر. وقالت السفارة، في منشور على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، إن الإغلاق جاء “إجراء احترازيا.. في ضوء المظاهرات التي تنظم أمام مبنى السفارة“.
ويذكر ان أنس حبيب مواطن مصري مقيم في هولندا، معروف بمواقفه المعارضة للنظام المصري، وينشط على منصات التواصل الاجتماعي. وكان حبيب قد ظهر في مقطع فيديو انتشر بشكل واسع العام الماضي، بعدما وضع أقفالا على أبواب السفارة المصرية في لاهاي وصور الواقعة.
وقال إن تحركه جاء احتجاجا على “إغلاق مصر معبر رفح، الأمر الذي يحول دون تمكن الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة“. كما اعتاد حبيب انتقاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عبر منصات عدة، من بينها يوتيوب وإنستغرام.
