زيلينسكي يطالب ماسك بإعادة خدمة “ستارلينك” لأوكرانيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإعادة تشغيل خدمات شبكة “ستارلينك” للأقمار الاصطناعية، بعد قيود مفاجئة على الاتصال أثرت، بحسب مسؤولين أوكرانيين، في استخدام الطائرات المسيرة والاتصالات العسكرية على جبهات القتال مع روسيا.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع الصحافي بيرس مورغان، إن استمرار الهجمات مع تعطل الشبكة قد يؤدي إلى سقوط قتلى، معربا عن أمله في أن تكون المشكلة ناجمة عن خلل تقني، وداعيا إيلون ماسك، رئيس شركة “سبيس إكس” المالكة للشبكة، إلى إعادة الخدمة.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن محطات “ستارلينك“ بدأت تفقد الاتصال عند تجاوز الطائرات المسيرة سرعات محددة، تراوحت وفق تقارير إعلامية بين 80 و160 كيلومترا في الساعة. وقال سيرغي بيسكريستنوف، مستشار زيلينسكي، إن القوات الأوكرانية لم تتلق تحذيرا مسبقا بشأن القيود، وإنها تسببت في تعطيل بعض المهام العسكرية واللوجستية.

وتعتمد كييف على “ستارلينك“ لتأمين الاتصالات بين القوات ومراكز القيادة، وتبادل الصور والبيانات في الوقت الفعلي، فضلا عن توجيه الطائرات المسيرة. ونقل تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية عن خبراء أن تقييد الاتصال عند هذه السرعات قد يعرقل استخدام الطائرات الاعتراضية الأوكرانية في مواجهة المسيرات الروسية النفاثة، التي تحلق بسرعات أعلى. 

وأثارت هذه التطورات تساؤلات في أوكرانيا بشأن أسباب القيود، وما إذا كانت مرتبطة بخلل تقني أم بالتوترات السياسية بين كييف وواشنطن. ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع نفيه تدخل البيت الأبيض، مرجحا وجود مشكلة تقنية، فيما عبر مسؤولون أوكرانيون عن شكوكهم في أن يكون الإجراء مرتبطا بالخلافات بشأن الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

من جهته، قال ماسك إن خدمة “ستارلينك“ التجارية منفصلة عن “ستارشيلد”، النسخة العسكرية التي تخضع لسيطرة الحكومة الأمريكية. وأوضح أن القيود المتعلقة بـ”ستارشيلد” يحددها الجيش الأمريكي والرئيس، بينما تقتصر “ستارلينك“ التجارية، بحسب قوله، على الاستخدامات المدنية والدفاعية، ولا يجوز استخدامها في العمليات العسكرية الهجومية.

وبحسب “أكسيوس”، تواصل مستشارون كبار لزيلينسكي مع البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع الأمريكية للاستفسار عن احتمال صدور أمر بتعطيل الخدمة. وأفادت تقارير بأن مسؤولين أمريكيين يعتزمون التواصل مع “سبيس إكس” لتوضيح ملابسات ما حدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *