
أظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي سيدة وهي تتوسل إلى مجموعة من الملثمين لمنعهم من اقتحام متجرها ونهبه، خلال موجة احتجاجات واسعة شهدتها مدن فرنسية عدة، وتخللتها أعمال شغب وتخريب للممتلكات.
وبحسب المشاهد المتداولة، حاولت السيدة الوقوف في وجه المجموعة ومنع أفرادها من دخول المتجر، إلا أنهم تجاهلوا مناشداتها ودفعوها جانبًا، قبل أن يغادر بعضهم المكان حاملين بضائع منهوبة. وظهرت المرأة وهي تردد: “لماذا تفعلون هذا؟ وهذه ليست القضية”، في محاولة لثنيهم عن مواصلة عمليات النهب، وسط صيحات أشخاص تجمعوا بالقرب من المتجر.
وتأتي هذه الحادثة في أعقاب يوم شهد تصعيدًا لافتًا في الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، إذ تحولت مسيرات واسعة، أمس السبت، إلى أعمال عنف شملت إحراق مبنى بلدية، ونهب متاجر، وكتابة شعارات على جدران المباني، فضلًا عن مواجهات بين مجموعات من المحتجين وقوات الشرطة في عدد من المدن.
واستيقظت فرنسا، الأحد، على آثار الاضطرابات التي أسفرت عن وفاة أحد المتظاهرين إثر إصابته بسكتة قلبية خلال احتجاجات في باريس، فيما أعلنت السلطات اعتقال نحو 1800 شخص في مختلف أنحاء البلاد، وإصابة أكثر من 500 من عناصر الشرطة.
وسجلت العاصمة باريس 855 حالة اعتقال، في حصيلة وصفت بأنها غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهات في الشوارع وتضرر عدد من المنشآت والمحال التجارية.وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات نُظمت في عشرات المدن الفرنسية، في مشهد جمع بين تحركات طلابية مستمرة منذ نحو شهر وموجة أوسع من الاستياء الاجتماعي، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
