
أكد إغبال غولييف، عميد في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، التابع لوزارة الخارجية الروسية، أن يمثل طرح روسيا لإمدادات إضافية من الديزل في السوق العالمي “دبلوماسية طاقة حقيقية”، حيث أدى إلى انخفاض الأسعار بنسبة 5-6% بفضل توفر سلعة فعلية وموثوقة.
وقال غولييف لوكالة “سبوتنيك”: “هذا هو، في جوهره، تمثيل للدبلوماسية الحقيقية للطاقة والتي هي قيد التنفيذ. إنه اعتراف بأمر بسيط جداً: عندما تطرح روسيا في السوق أحجاماً إضافية من وقود الديزل، تبدأ الأسعار في الانخفاض. ليس لأن شخصاً ما في واشنطن صاغ توجيهاً بليغاً، بل لأن هناك سلعة حقيقية، وإمدادات حقيقية، وقابلية حقيقية للتنبؤ ظهرت للعيان“.
وأضاف: “الانخفاض بحد ذاته بنسبة 5-6% أمر مهم، لكن الإشارة أهم منه. فروسيا قادرة على التأثير بسرعة وبشكل يمكن التنبؤ به على توازن سوق الوقود العالمي. وهذا يعزز موقفها التفاوضي ويثبت للشركاء أن التعاون مع موسكو ليس مخاطرة سياسية، بل مكسب اقتصادي“.
وأوضح أن “صفقة الديزل” هي نصر صغير، لكنه واضح جداً، للبراغماتية (الواقعية العملية). فبينما يتجادل الأوروبيون حول فرض عقوبات جديدة، نجح الديزل الروسي بالفعل في خفض الأسعار العالمية، بل وشكرت واشنطن موسكو علناً. ففي مجال الطاقة، كما في الاقتصاد بشكل عام، لا تزن الكلمات الكثير، بينما تمثل الأحجام، والآجال الزمنية، والاتفاقات الفعّالة قيمة أكبر بكثير.
وأشار إلى أن روسيا أثبتت مرة أخرى أنها ليست مجرد مُصدِّر للهيدروكربونات، بل هي ركيزة استقرار منهجية لسوق الوقود العالمي. أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الأربعاء، أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من وقود الديزل الروسي ستغادر الميناء إلى الولايات المتحدة، يوم غد الخميس.
وفي 9 أكتوبر، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا بحثا خلاله، من بين قضايا أخرى، إمدادات المنتجات النفطية، وأكد بوتين استعداد موسكو لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
هذا وأفاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، بأن روسيا بدأت رفع الحظر المفروض على تصدير وقود الديزل قبل الموعد المحدد، مع استعدادها لتوريد 300 ألف طن في أكتوبر/ تشرين الأول، و500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ومليون طن في ديسمبر/كانون الأول، على أن تصل الكميات مستقبلا إلى 3 ملايين طن شهريا.
