
أعلنت الحكومة المصرية، الإثنين 26 أكتوبر 2026 رسمياً بدء تطبيق التكليف الرئاسي الخاص بتحسين الأجور لقطاع التعليم، حيث عقد وزيرا التربية والتعليم والمالية مؤتمراً صحفياً مشتركاً كشفا خلاله عن إقرار زيادة مرتبات المعلمين في مصر لتصل إلى 15 ألف جنيه خلال العامين الماليين المقبلين، وذلك تنفيذاً لمخرجات وتوصيات منتدى مصر 2026.
وأوضح الوزيران أن الخطة تستهدف الاستثمار المباشر في العنصر البشري وتوفير البيئة الاقتصادية المناسبة للمعلمين في التعليم العام والأزهري، حيث تبدأ تنفيذ الخطوات المالية بشكل تدريجي اعتباراً من شهر يوليو 2027 وعلى مدار عامين ماليين متتاليين.
وتتراوح الزيادة المقررة بين 5 آلاف جنيه للمعلم المساعد و6 آلاف جنيه لكبير المعلمين، حيث يحصل المعلم المساعد على 2500 جنيه في العام المالي الأول ومثلها في العام التالي. وتتدرج الشرائح لتصل زيادة المعلم إلى 2600 جنيه، والمعلم أول إلى 2700 جنيه، والمعلم أول (أ) إلى 2800 جنيه، والمعلم الخبير إلى 2900 جنيه، وكبير المعلمين إلى 3 آلاف جنيه سنويًا لكل مرحلة بحسب بيان لوزارة المالية.
تأتي القرارات الرسمية المتعلقة بمفردات زيادة مرتبات المعلمين في مصر لتعكس جدية الدولة في دعم العاملين بالمنظومة التعليمية، وتوفير المخصصات المالية اللازمة لرفع الكفاءة وتدريب الكوادر التربوية، بالتوازي مع تشكيل لجنة مشتركة لضمان صرف مستحقات المعلمين في مواعيدها المقررة دون تأخير.
وفي سياق متصل، ترتبط خطة زيادة مرتبات المعلمين في مصر باستراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية للمدارس والقضاء على الفترات المسائية، حيث تستهدف وزارة التربية والتعليم التوسع في بناء 10 آلاف إلى 15 ألف فصل سنوياً للقضاء على الفترة المسائية بالمرحلة الابتدائية بحلول عام 2027، ثم المرحلة الإعدادية عام 2028، والمرحلة الثانوية بحلول 2029.
كما تشمل جهود الدولة التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول 2030، حيث جرى إطلاق 225 مدرسة بالتعاون مع القطاع الخاص والشراكات الدولية، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية لربط التخصصات التعليمية باحتياجات سوق العمل.
تتقاطع قرارات زيادة مرتبات المعلمين في مصر مع التوجه الحكومي العام لرفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة بنسبة 87.5% ليصل إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، لمواجهة أعباء المعيشة وارتفاع مستويات الأسعار، استكمالاً للزيادات التي أُقرت سابقاً بالرفع إلى 8 آلاف جنيه في يوليو 2026.
وتستعد مصر لإطلاق برنامج وطني شامل للتحول الاقتصادي خلال شهر ديسمبر المقبل ليعمل على مدار ثلاث سنوات، بالتزامن مع انتهاء اتفاق التمويل الحالي مع صندوق النقد الدولي واستكمال المراجعة الثامنة والأخيرة للحصول على الشريحة المتبقية بقيمة 1.5 مليار دولار دون طلب برنامج تمويلي جديد.
ويرتكز البرنامج الوطني الجديد على خمسة قطاعات رئيسية هي الزراعة، والصناعة، والاتصالات، والسياحة، والطاقة، مستهدفاً خفض معدلات التضخم إلى 7% والبطالة إلى 5.5%، مع رفع معدل النمو الاقتصادي للبلاد إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029-2030.
