
تصاعدت في واشنطن، الجمعة، موجة الاستياء إزاء الخطط الأمريكية الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رمياً بالرصاص بحق نضال حسن، الطبيب النفسي في الجيش الأمريكي المدان بقتل 13 شخصاً في قاعدة فورت هود عام 2009، بعد أن شكك نائب الرئيس جاي دي فانس في احتمال بث العملية مباشرة، مؤكدا أنه لن يشاهدها في حال حدوث ذلك.
وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن البث المباشر للإعدام “قد يرقى إلى التعذيب”، فيما سيكون هذا الإعدام الأول من نوعه في الجيش الأمريكي منذ عام 1961. أثارت خطط البنتاغون الأمريكي الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رميا بالرصاص بحق نضال حسن، المدان بقتل 13 شخصا، موجة استياء متصاعدة الجمعة، بعد أن شكك نائب الرئيس جاي دي فانس في احتمال بث العملية مباشرة كما هو مقترح، مؤكدا أنه لن يشاهدها إذا حدث ذلك.
وأفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بأن حسن، الطبيب النفسي في الجيش الأمريكي الذي أطلق النار داخل قاعدة عسكرية عام 2009، سيُعدم رميا بالرصاص، وأن العملية ستُنقل مباشرة عبر الإنترنت. وسيكون إعدام حسن أول عملية من هذا النوع ينفذها الجيش الأمريكي منذ العام 1961، والأولى التي تنفذ رميا بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية.
وعند سؤاله عن بث عملية الإعدام بشكل مباشر، قال فانس لصحافيين إنه لا “يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث”. وأضاف: “هذا رجل ارتكب في رأيي أسوأ هجوم إرهابي على الأراضي الأمريكية بعد هجمات 11 (أيلول) سبتمبر” 2001 لكنه أضاف أنه إذا بُثّت عملية الإعدام مباشرة، “لن أشاهدها“.
كذلك، قال النائب الجمهوري أوستن سكوت إنه يؤيد إعدام حسن لكنه رأى أن “بث عمليات الإعدام مباشرة هو ما يفعله الجهاديون. أمريكا أفضل من ذلك“.
بدوره، قال السيناتور مارك كيلي، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن حسن يجب أن “يواجه العدالة”، لكن عمليات الإعدام العلنية هي “ممارسات مماثلة لما تقوم بها إيران وحركة طالبان. هل هذه هي الصورة التي نريد أن نمثلها؟“. وكان مسؤول في البنتاغون قال لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس إن عملية الإعدام ستُبث مباشرة، وذلك بعدما صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأنه “سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدتها، وأن تكون علنية“.
لكن ترامب ناقض الجمعة تصريح هيغسيث وقال إنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن بث عملية الإعدام علنا، وهو أمر يؤيده ترامب. وأضاف “إنهم بصدد اتخاذ قرار بشأن ذلك، لكنه سيُقتل. لا يهمني حقا كيف سيُنفَّذ ذلك، طالما أنه سينفَّذ“.
ولم ترد “يوتيوب“ و”ميتا” و”إكس” بشكل فوري على طلبات وكالة الأنباء الفرنسية للتعليق بشأن ما إذا كانت ستسمح ببث عملية الإعدام على منصاتها. أما “تيك توك“ فأحالت وكالة الأنباء الفرنسية على سياستها التي تحظر عرض “الحوادث العنيفة والمشاهد الدموية” بما في ذلك “إطلاق النار على شخص“.
من جهتها، قالت الأمم المتحدة الجمعة إن قرار المسؤولين الأمريكيين بث إعدام نضال حسن مباشرة على الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب. وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رسالة تلقتها وكالة الأنباء الفرنسية إن “البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علناً، ويشكّل انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب“.
وكان نضال حسن، وهو أمريكي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها “غير قانونية” في أفغانستان والعراق. وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه “ذئب منفرد” مرتبط بتنظيم القاعدة إلى مقتل 13 شخصاً، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصاً بجروح.
وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم القاعدة. وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة، وهو الداعية الأمريكي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أمريكية مسيّرة في اليمن.
فرانس24
