
أعلنت الشرطة الأسترالية، الأحد، أن وحدة مشتركة لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا تحقق في صلات مساعد الطيار العماني بأستراليا، بعد اتهامه بالاعتداء على قائد رحلة “فلاي دبي” إف.زد 1073 بمحاولة خطف الطائرة. وكشفت مصادر أنه درس في جامعة بملبورن قبل نحو عقد، في وقت وصفت فيه النيابة العامة الإماراتية الواقعة بأنها “عملية إرهابية”، بينما كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مجلس الأمن القومي بإجراء فحص شامل للجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران الأجنبي المتجه إلى إسرائيل.
أفاد متحدث باسم الشرطة الأسترالية، الأحد، بأن وحدة مشتركة لمكافحة الإرهاب تفحص علاقات تربط أستراليا بمساعد الطيار الذي طعن قائد رحلة “فلاي دبي“ إف.زد 1073 قبل محاولته اختطاف الطائرة.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الاتحادية الأسترالية أن “الفريق المشترك لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا، الذي يضم الشرطة الاتحادية وشرطة فيكتوريا وجهاز المخابرات الأمنية الأسترالي، يحقق في صلات هذا الرجل بأستراليا“.
وقال مصدران مطلعان إن مساعد الطيار درس في جامعة بمدينة ملبورن عاصمة ولاية فيكتوريا الأسترالية. وأفاد مصدر ثالث بأنه درس في جامعة آر.إم.آي.تي قبل نحو عقد. وأكدت الجامعة في بيان مقتضب أن مساعد الطيار كان مسجلا فيها، لكنه لم ينجح في إتمام مؤهل في الهندسة. ولم تسمِّ الجامعة مساعد الطيار أو تحدد موعد دراسته فيها.
وذكر النائب العام الإماراتي السبت أن مساعد قائد الرحلة إف.زد 1073 التابعة لفلاي دبي، والتي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل الأربعاء الماضي، اعتدى على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، واصفا الواقعة بأنها “عملية إرهابية”. وذكر مدرب طيران كان أجرى محاكاة لعملية الهبوط لرويترز أن الرحلة إف.زد 1073 كانت ستبدو كأنها “أفعوانية عمودية” (لعبة قطار الموت) عندما هوت الطائرة مسافة 16 ألف قدم في غضون 30 ثانية تقريباً، قبل تعديل وضعها والهبوط بها بسلام.
قال مصدران مطلعان إن مساعد الطيار يدعى همام الهمامي وهو عماني. ولم يعلن مسؤولون إسرائيليون عن اسم مساعد الطيار، لكنهم أكدوا أنه من سلطنة عمان. ولم تكشف السلطات الإماراتية ولا فلاي دبي عن هوية مساعد الطيار. ولم تعلن الإمارات عن توجيه أي تهم رسمية إليه، ولم يتضح بعد ما إذا كان قد وكل محامياً. ولم يصدر عن سلطنة عمان أي تعليق بشأن الواقعة.
وتسنى تجنب وقوع كارثة على متن الرحلة إف.زد 1073 بعدما تمكن ركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار، الذي كان قد هاجم قائد الطائرة في محاولة وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها كانت تهدف لإسقاطها وعلى متنها أكثر من 170 راكباً وأفراد الطاقم. وقالت النيابة العامة الإماراتية إن مساعد الطيار حاول السيطرة على الطائرة.
كان معظم ركاب الطائرة من الإسرائيليين. وتولى طيار احتياطي تابع لفلاي دبي كان مسافرا على متن الرحلة قيادة الطائرة وهبط بها في مطار تبوك شمال غرب السعودية، حيث احتجزت سلطات المملكة مساعد الطيار قبل أن تنقله لاحقا إلى الإمارات يوم الخميس.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز الأحد نقلا عن مصدرين مطلعين على سير التحقيق أن الهمامي يُزعم أنه زار ما وصفته الصحيفة بأنها مساجد متشددة ومواقع إلكترونية متطرفة أثناء وجوده في أستراليا. وأضافت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأسترالية كانت تحتفظ بملف عنه.
فرانس24/ رويترز
