
بدأت تظهر بعض التفاصيل حول ظروف إلقاء القبض على 6 صحفيين، هم كامل أعضاء غرفة الأخبار في منصة “متصدقش”، وتحدثت إيمان عوف مقررة لجنة الحريات في نقابة الصحفيين المصريين مع الزميل طارق حمدان في برنامج “الآن غدا” في مونت كارلو الدولية، ونقلت تفاصيل عن عملية الاعتقال، وفقا لمعلومات النقابة، كما تحدثت عن التحقيق الذي حضرته إلى جانب الصحفي المقيد في النقابة.
اعتبرت إيمان عوف أن هذه الاعتقالات تشكل “تطور خطير جدا وتصعيد مبالغ فيه في مواجهة حرية الصحافة في مصر … ناقوس خطر يهدد العمل الصحفي ومهنة الصحافة في مصر“. وأن التجاوزات بدأت مع اعتقالهم وإخفائهم لمدة يومين، قبل تمديد احتجازهم وفقا لقانون الإرهاب لمدة أطول.
وخلافا لبيان وزارة الداخلية، أكدت إيمان عوف أن النقابة لم تعلم باعتقال صحفيين اثنين، إلا في العاشرة والنصف من يوم الاثنين، وأنه بالرغم من اتصال النقابة للتفاوض مع الجهات المعنية فإن النقيب لم يتلق ردا إلا بعد اعتقال أربعة آخرين في اليوم التالي، إذ تم إبلاغ النقابة بأنهم متهمون بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، ونفت إيمان عوف، قطعيا، أنه تم إعلام النقابة قبل إلقاء القبض عليهم
أوضحت مقررة لجنة الحريات في نقابة الصحفيين أنهم صحفيون شباب أكبرهم سنا في الثانية والثلاثين وأحدهم في التاسعة عشر من العمر. وتمكنت من حضور التحقيق مع الصحفي المسجل في النقابة عبد الله قدري، ووصفت حالته قائلة “تمكنت من حضور التحقيق مع زميل واحد وهو النقابي عبد الله قدري، واستمر التحقيق ما يتراوح بين ثماني إلى تسع ساعات.
عبد الله كان في حالة سيئة جدا. حالته النفسية منهارة منذ إلقاء القبض عليه حتى ظهوره في النيابة، تقريبا سبع أيام، لم ينم خلالها وفي حالة من التوتر والقلق الشديدين … شبه انهيار نفسي
وكان الفريق القانوني للنقابة المكون من اكتر من خمسة محامين موجودا لحضور التحقيق مع باقي الزملاء الصحفيين غير النقابيين، ولكن لم نمكن من ذلك“
أوضحت إيمان عوف أنها سجلت كعضو نقابة وفريق الدفاع عن عبد الله قدري ما وصفته بانتهاكات تعرض لها “عبد الله تحدث عن تعرضه للإجبار على تسجيل فيديو، يعترف فيه بأمور لم يفعلها، وإجباره على التوقيع على أوراق يعترف فيها ضمنيا بانه ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين وانه تلقى تمويل وانه نشر اخبار كاذبة كل الاتهامات التي تم توجيهها له وانه اجبر على ذلك.
والنقابة تتقدم ببلاغ للنائب العام وانا اثبتت ده في تحقيقات النيابة، وطلبت من النيابة بشكل مباشر وواضح حماية عبد الله من اي انتهاكات لأنه الان في ذمة نيابة امن الدولة وهو وهي مسئولة مسئولية كاملة عن صحته وسلامته“ . وقد نفت وزارة الداخلية هذه الاتهامات، لم تقدم النيابة أي مواد صحفية نشرها قدري، ويمكن ان تشكل المبرر لإلقاء القبض عليه، وفق إيمان عوف
“عبد الله لم يواجه بمادة صحفية معينة، ولم يكن لدى النيابة مادة صحفية تم الاعتراض عليها أو البلاغ ضدها، سواء في منصة “متصدقش” أو في منصات اخرى عمل بها عبد الله. تركزت الأسئلة حول علاقاته، وأن راتبه الشهري يأتي عبر تحويل من الخارج معتبرين ذلك تمويلا، وهو أمر خطير ذلك إن 40٪ من أعضاء الجمعية العامة للنقابة أو من خارجها يتعاملون كصحفيين بالقطعة مع منصات مستقلة ويتقاضون رواتبهم بهذه الطريقة، وبالتالي فإن توصيف النيابة لهذه الأجور على أنها تمويل من الخارج يضع 40٪ من الصحفيين في نطاق الخطر.”
