
نشرت “الكويت اليوم”، الجريدة الرسمية في دولة الكويت، الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر، ستة مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصا، بينهم رجل الأعمال والملياردير البارز محمود حيدر. وتأتي هذه المراسيم بعد أكثر من شهر على إصدار أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح مرسوما يحرم الكويتيين الذين اكتسبوا الجنسية بالتجنس من حق التصويت في الانتخابات، في إطار حملة أوسع بدأت عام 2024 لسحب الجنسية الكويتية.
وتشمل المراسيم الستة مجموعات مختلفة من الأشخاص، إذ نص أحدها على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، فيما شمل مرسوم آخر 286 شخصا، وهو العدد الأكبر ضمن هذه القرارات. كما تضمنت المراسيم الأخرى سحب الجنسية من 14 شخصا، و25 شخصا، و41 شخصا، و43 شخصا على التوالي.
وتنص عدة مراسيم على أن يشمل سحب الجنسية أيضا الأشخاص الذين اكتسبوها “بطريق التبعية” للأشخاص المشمولين بالقرار، أي الذين حصلوا على الجنسية استنادا إلى صلة قانونية أو عائلية بالشخص الذي سحبت جنسيته. وبذلك، يبلغ عدد الأشخاص المذكورين مباشرة في المراسيم الستة 415 شخصا، من دون احتساب الأشخاص الذين قد يشملهم القرار تبعا للأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه المراسيم.
ومن أبرز الأسماء التي شملتها مراسيم سحب الجنسية الكويتية رجل الأعمال والملياردير محمود حيدر، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات بشأن مصير إمبراطوريته الاستثمارية. ومحمود حيدر رجل أعمال من مواليد عام 1946، ويعرف بصفته مؤسس مجموعة “الزمردة القابضة” (Al-Zumorrodah Holding)، التي توسعت أعمالها على مدى عقود في قطاعات اقتصادية عدة، من بينها المال والعقارات والطاقة والرعاية الصحية والإعلام.
ولا تتوافر، حتى الآن، بيانات مالية رسمية حديثة تحدد صافي ثروة محمود حيدر الشخصية. إلا أن صحيفة “الاقتصادية” السعودية قدرت، في يونيو/حزيران 2026، قيمة الأصول المرتبطة به وبعائلته بنحو 1.6 مليار دولار.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أفادت تقارير إعلامية كويتية بأن النيابة العامة اتخذت إجراءات تحفظية شملت حسابات مصرفية وأصولا مرتبطة بحيدر وعدد من أفراد أسرته، في إطار تحقيقات تتعلق بقضية مرتبطة بالجنسية والتزوير. ولم يتسن لمونت كارلو الدولية التحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه الإجراءات.
وتأتي مراسيم سحب الجنسية الجديدة في سياق حملة واسعة لمراجعة ملفات الجنسية وإعادة النظر فيها، أطلقتها السلطات الكويتية منذ عام 2024. وقد شملت الحملة عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم من حصلوا على الجنسية بالتجنس أو بالتبعية، إلى جانب مزدوجي الجنسية وأشخاص قالت السلطات إن ملفاتهم تضمنت حالات تزوير أو مخالفات قانونية.
كما شددت السلطات القيود على اكتساب الجنسية عن طريق الزواج، بعد تعديلات قانونية أقرت في ديسمبر/كانون الأول 2024، ألغت عمليا إمكانية حصول المرأة الأجنبية المتزوجة من كويتي على الجنسية، فيما طالت إجراءات مراجعة الجنسية نساء سبق أن حصلن عليها عبر هذا المسار.
