
كشف مسؤول إسرائيلي أن الولايات المتحدة وافقت على استمرار إسرائيل في تنفيذ عمليات اغتيال داخل قطاع غزة، على أن تلتزم تل أبيب بتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار الذي أنهى العمليات القتالية واسعة النطاق العام الماضي.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، عن المسؤول قوله إن إسرائيل تستطيع مواصلة عمليات الاغتيال في القطاع، في إطار التفاهم مع واشنطن بشأن تجنب استهداف المدنيين.
يأتي هذا التصريح امتدادًا لموقف أوردته مصادر أمنية إسرائيلية في أغسطس الماضي، عندما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سياسة الاغتيالات في غزة حصلت على “ضوء أخضر” من الإدارة الأمريكية. وقال مسؤول أمني في ذلك الوقت إن الجيش الإسرائيلي سيواصل التحرك ضد من تعتبرهم إسرائيل تهديدًا مباشرًا لقواتها.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية داخل غزة، رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وأنهى العمليات القتالية واسعة النطاق، دون أن يوقف الضربات المتكررة بشكل كامل. ومنذ ذلك الحين، تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك الاتفاق، بينما تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف مسلحين يشكلون تهديدًا لقواتها أو شاركوا في هجمات ضدها.
في أغسطس، نقلت هيئة البث عن مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب لا تعتقد أن حماس ستتخلى عن سلاحها، وأن الجيش سيواصل “إحباط التهديدات”. وأضافت المصادر أن الجيش لن ينسحب من الخط الأصفر، كما لن يبدأ إعادة إعمار القطاع قبل نزع سلاح الحركة.
في المقابل، اتهمت حماس واشنطن في وقت سابق بتوفير غطاء سياسي للضربات الإسرائيلية. وبعد غارات أسفرت عن سقوط قتلى في غزة مطلع سبتمبر، قال القيادي في الحركة باسم نعيم إن تلك الهجمات ما كانت لتحدث، بحسب تعبيره، من دون غطاء أمريكي أو ضوء أخضر من واشنطن.
ويتزامن الحديث عن استمرار عمليات الاغتيال مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن حجم الخسائر المدنية الناجمة عن الحرب.
