
أشار الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وتوابعها، إلى تفاصيل الأحداث التي سبقت الاعتداءات الطائفية على المسيحيين في قرية التل بمحافظة المنيا. وأوضح خلال مقطع فيديو أن البداية كانت بعض مظاهر التنمر والمشكلات التي أُبلغ عنها إلى المسؤولين. وقد زرتُ القرية مؤخرًا للاطلاع على الوضع. منذ أن بدأ الكاهن بزيارة القرية للصلاة و إقامة القداسات للأقباط، شعر بعض الأشخاص بالضيق وبدأ التوتر يتصاعد.
يوم الأربعاء، كان الكاهن يؤدي الصلاة كالمعتاد في أحد منازل الأقباط، فتجمهر العديد من الأشخاص خارج المنزل وبدأوا برشق الحجارة، مما أدى إلى إصابة رجل وامرأة. كما قاموا بتحطيم سيارة الكاهن ورددوا هتافات تحريضية وتم قطع التيار الكهربائي. سواء كان الانقطاع عن قصد أو غير قصد، هذا ما حدث بالفعل. تجمهر وهتافات وإصابات وتحطيم ممتلكات.
ومن السيطرة على الوضع، مما أدى إلى استعادة الأمن في المنطقة أضاف أن قوات الأمن استجابت بسرعة وتمكنت . وأنهم اتخذوا خطوات جديرة بالثناء، بما في ذلك القبض على بعض المحرضين والمشاركين. كما أشار إلى أنه تم إبلاغه بأن الأطراف توصلت إلى مصالحة. وأكد قائلاً إننا لسنا ضد المصالحة، مشددًا على أن الأمر ليس مجرد خلاف بسيط بين شخصين، بل هو حادثة كبيرة وموثقة بالفيديوهات.
وأشار إلى أن هذه المصالحة يجب أن تأتي بعد إنفاذ القانون، لضمان التعايش السلمي والمجتمعي ضمن سيادة الدولة ودستورها وقوانينها ومؤسساتها. مضيفًا أن الدولة ليست قبيلة، ولا يجب أن تتكرر مثل هذه الأحداث.
