وزير إسرائيلي يحذر من صدام عسكري محتمل مع تركيا

قال وزير شؤون الشتات الإسرائيلي، عضو حزب الليكود، عميحاي شيكلي، الخميس 9 يوليو 2026، إن سيناريو المواجهة العسكرية بين إسرائيل وتركيا بات “احتمالًا واردًا جدًا”، في ظل تصاعد التوتر السياسي والأمني بين البلدين، والتطورات المرتبطة بالتعاون العسكري بين أنقرة وواشنطن.

وأوضح شيكلي أن تل أبيب تتعامل بجدية مع التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأتراك، معتبرًا أن الخطاب التركي الأخير تجاه إسرائيل يعكس مؤشرات مقلقة على تدهور العلاقات الثنائية، وفقًا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”.

ذكر الوزير الإسرائيلي: “لقد تعلمنا أن من المهم جدًا الإصغاء لما يقوله القادة حول العالم، ولما يقوله أعداء إسرائيل”، مضيفًا أن تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التي وصف فيها إسرائيل بأنها “عبء على الإنسانية”، تعد “خطيرة جدًا”.

وجاءت تصريحات شيكلي بالتزامن مع المباحثات الجارية بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شراء مقاتلات أمريكية من طراز F-35، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إتمام الصفقة، وفق ما أعلنه ترامب عقب لقائه نظيره التركي رجب طيب أردوغان قبيل قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة.

انتقد شيكلي ما وصفه بـ”العلاقة الودية” بين ترامب وأردوغان، معتبرًا أنها تمثل مصدر قلق لإسرائيل، كما رأى أن استمرار عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي يشكل تحديًا في ظل التوترات الراهنة.

وقال: “مجمل هذه الصداقة التي يظهرها ترامب تجاه أردوغان تعني مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا، وكذلك بالنسبة إلى حلف الناتو”.

اعتبر الوزير الإسرائيلي أن عدم إعلان واشنطن حتى الآن موافقتها على تزويد تركيا بمقاتلات F-35 يمثل “إنجازًا دبلوماسيًا” لإسرائيل، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب قادة اليونان وقبرص، مارسوا ضغوطًا لمنع إتمام الصفقة، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية الإسرائيلية تصعيدًا متواصلًا على خلفية الحرب في قطاع غزة، وتبادل الانتقادات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى أسهمت في زيادة حدة الخلاف بين أنقرة وتل أبيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *