
أعلن النجم السنغالي ساديو ماني اعتزال اللعب الدولي، في بيان رسمي، الجمعة 10 يوليو 2026، منهيًا رحلة حافلة امتدت لأكثر من 14 عامًا بقميص منتخب السنغال، وذلك عقب مشاركة “أسود التيرانجا” في بطولة كأس العالم 2026، التي شهدت آخر ظهور رسمي له مع المنتخب الوطني.
وجاء قرار ماني بعد خروج السنغال من دور الـ16 للمونديال إثر الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 بعد الأشواط الإضافية، ليختتم أحد أبرز نجوم الكرة الإفريقية مشواره الدولي وسط إشادة واسعة بما قدمه لبلاده طوال سنوات.
أكد ساديو ماني، البالغ من العمر 34 عامًا، أن الوقت حان لإنهاء مسيرته الدولية وفتح صفحة جديدة في حياته الكروية، موضحًا أنه اتخذ القرار بعد دراسة طويلة ورغبة في منح الفرصة للجيل الجديد من لاعبي المنتخب السنغالي. وقال ماني في رسالة وجهها إلى الجماهير إنه قدم كل ما يملك من أجل منتخب بلاده، معربًا عن امتنانه للدعم الذي تلقاه طوال مسيرته.
يعد ساديو ماني أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة السنغالية، إذ بدأ مشواره الدولي عام 2012، وشارك في 130 مباراة بقميص المنتخب. وخلال هذه الفترة سجل عشرات الأهداف الحاسمة، وأسهم في قيادة المنتخب لتحقيق العديد من الإنجازات، ليصبح أحد أبرز نجوم القارة الأفريقية خلال العقد الأخير.
ارتبط اسم ساديو ماني بالجيل الذهبي لمنتخب السنغال، وكان صاحب الدور الأبرز في قيادة الفريق للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية 2021، وهو أول لقب قاري في تاريخ “أسود التيرانجا”.كما شارك في أكثر من نسخة من كأس العالم، وأسهم في وصول المنتخب إلى الأدوار الإقصائية، إضافة إلى دوره القيادي داخل الملعب وخارجه.
حرص ماني على توجيه رسالة شكر إلى جماهير بلاده، مؤكدًا أنه ضحى بكل ما يملك من أجل رفع اسم السنغال، وأن دعم الجماهير كان الدافع الأكبر وراء نجاحاته. وأشار إلى أنه سيظل داعمًا للمنتخب حتى بعد الاعتزال، وسيواصل خدمة كرة القدم السنغالية من موقع مختلف.
رغم إعلان اعتزال ساديو ماني اللعب الدولي، فإنه سيواصل مسيرته الاحترافية مع نادي النصر السعودي، حيث يمتد عقده مع الفريق حتى عام 2027. ومن المنتظر أن يركز ماني خلال الفترة المقبلة على مشواره مع النصر، مع ترك الباب مفتوحًا أمام العمل مستقبلًا في التدريب أو الإدارة الفنية لخدمة منتخب السنغال.
برحيل ماني عن المنتخب، تطوى صفحة أحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة السنغالية والإفريقية، بعدما أصبح رمزًا للجيل الذهبي الذي حقق أول لقب لكأس الأمم الإفريقية، وترك بصمة كبيرة بفضل أهدافه، وقيادته، وروحه القتالية، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة جماهير “أسود التيرانجا” لسنوات طويلة.
