
تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، يوم الخميس 9 يوليو/تموز، حيث استهدفت واشنطن عددا من المناطق الساحلية الجنوبية والشرقية في إيران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول مجاورة بمنطقة الخليج. وتأتي هذه التطورات قبيل انطلاق مراسم دفن المرشد الأعلى الراحل علي إيرانفي مسقط رأسه بمدينة مشهد.
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الضربات الأمريكية، التي نفذت يومي الأربعاء والخميس 9 يوليو/تموز، أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين. وذكرت وكالة “ميزان” الإيرانية أن 3 من أعضاء الحرس الثوري قتلوا في الغارات الأمريكية.
في المقابل، قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الضربات الأخيرة استهدفت نحو 90 هدفا عسكريا داخل إيران، شملت أنظمة للدفاع الجوي، ومواقع لتخزين الصواريخ، ومنشآت خاصة بالطائرات المسيّرة.
من جهتها، استهدفت إيران مواقع في البحرين والكويت وقطر، حلفاء الولايات المتحدة، وأشارت القوات المسلحة الإيرانية أنها استهدفت بطائرات مسيرة منظومة صواريخ باتريوت اعتراضية في الكويت، ونظام إنذار مبكر في قطر، وخزانات وقود في البحرين، وذلك “استكمالا لهجماتها ضد القواعد الأميركية في المنطقة”.
كما قال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن الجيش الأردني تصدى لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة. كذلك، سمعت مراسلة وكالة فرانس برس في العاصمة البحرينية المنامة دوي انفجارات، مع انطلاق صفارات الإنذار.
تأتي هذه التطورات في وقت تستعد إيران في وقت لاحق يوم الخميس 09 يوليو/تموز لدفن خامنئي، إذ بعد خمسة أيام من مراسم تشييع شملت محطات متعددة في العاصمة طهران ومدينة قم ثم في العراق، هبطت طائرة تحمل نعش خامنئي في مشهد تمهيدا لدفنه.
وتختتم مراسم التشييع التي استمرت ستة أيام، في مسقط رأسه بمدينة مشهد في شرق البلاد، وسط ترقب واسع لاحتمال ظهور ابنه مجتبى، الذي لم يظهر علنا منذ تعيينه مرشدا أعلى جديدا خلفا لوالده واقتصرت مواقفه العلنية على بيانات مكتوبة منذ تعيينه.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القصف الأمريكي استهدف بنى تحتية مدنية، بما في ذلك جسور للسكك الحديدية، معتبرة أن هذه الضربات تشكل “جريمة حرب جسيمة”، وواصفة الإدارة الأمريكية بأنها “شريرة ومختلة نفسيا“.
في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء 8 يوليو/تموز، بأن وقف إطلاق النار مع إيران “انتهى”، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المحادثات، مشيرا إلى أن موجة الضربات الجديدة ستكون “سريعة”، وواصفا في الوقت نفسه القادة الإيرانيين بأنهم “مجانين بعض الشيء”.
ولا يزال مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تصر طهران على فرض سيطرتها عليه. وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، الخميس، إن مضيق هرمز “لن يفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية”.
وكتب قاليباف عبر منصة “إكس”: “الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر من دون عواقب”، مضيفا “إذا ضربتم، فستضربون”.
